شراكة استراتيجية بين الاردن وفرنسا لتعزيز الامن والاستقرار في الشرق الاوسط

شراكة استراتيجية بين الاردن وفرنسا لتعزيز الامن والاستقرار في الشرق الاوسط

تعزيز الشراكة الاردنية الفرنسية

شهدت العاصمة باريس مباحثات موسعة ومهمة جمعت الملك عبد الله الثاني والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، حيث توج اللقاء باصدار بيان مشترك يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وشدد الزعيمان خلال اللقاء على ضرورة استمرار التنسيق والتشاور الوثيق حول مختلف القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين على ان الثقة والاحترام المتبادل يشكلان ركيزة اساسية في مسيرة التعاون الثنائي.

تعاون دفاعي وامن اقليمي

واكد الجانبان ان توقيع اتفاقية التعاون الدفاعي الجديدة يمثل محطة مفصلية في توطيد الشراكة الامنية بين عمان وباريس، واوضح البيان ان هذه الاتفاقية توفر اطارا شاملا لتطوير القدرات الدفاعية للاردن، مما يساهم بشكل مباشر في دعم الجهود الرامية لخفض التصعيد في منطقة الشرق الاوسط وشرق المتوسط، وبين الرئيس ماكرون في هذا السياق التزام فرنسا الراسخ بدعم امن واستقرار الاردن باعتباره حجر الزاوية للامن الاقليمي.

شراكة اقتصادية ومشاريع استراتيجية

واضاف الزعيمان ان توسيع التعاون الاقتصادي يظل اولوية قصوى، مع التركيز بشكل خاص على مشروع الناقل الوطني الذي تدعمه فرنسا كحل استراتيجي لتحديات المياه في الاردن، وكشفت المباحثات عن رغبة مشتركة في تعزيز سلاسل الامداد بين المنطقة واوروبا، وهو ما يهدف الى دفع عجلة الازدهار الاقتصادي وتحقيق التكامل الاقليمي المنشود.

مواقف موحدة تجاه القضايا السياسية

وبين الطرفان رؤيتهما تجاه القضايا الشائكة، حيث شددا على ضرورة انهاء الازمات عبر الدبلوماسية والحوار، واكد البيان على اهمية التوصل لحل الدولتين لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران، مع التشديد على حماية الوضع التاريخي والقانوني في القدس تحت الوصاية الهاشمية، كما جدد البلدان دعمهما لسيادة لبنان ووحدة سوريا، مع التاكيد على اهمية الالتزام بالقانون الدولي في كافة النزاعات المسلحة، ورحب الزعيمان بالجهود الدولية الرامية لتعزيز القانون الدولي الانساني من خلال المؤتمرات المرتقبة في عمان.