خارطة طريق ملكية لتعزيز الامن اللوجستي وضمان استدامة سلاسل التوريد في الاردن

خارطة طريق ملكية لتعزيز الامن اللوجستي وضمان استدامة سلاسل التوريد في الاردن

استراتيجية وطنية جديدة لتعزيز الامن اللوجستي

تمثل توجيهات سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد بشان التعامل مع سلاسل التوريد كاولية وطنية عليا نقطة تحول جوهرية في ادارة المخزون الاستراتيجي للمملكة. وتاتي هذه الخطوة في اطار مساعي الدولة لضمان تدفق السلع الاساسية والغذائية الى الاسواق المحلية بكفاءة عالية بعيدا عن مخاطر الاضطرابات الاقليمية والدولية.

واكد اقتصاديون ان هذه الرؤية الملكية ترسم خارطة طريق واضحة لتعزيز الامن اللوجستي الوطني من خلال تبني نهج استباقي يضمن استمرارية الامداد في مختلف الظروف. واضافوا ان التركيز على هذا الملف يعكس حرصا كبيرا على حماية الامن الغذائي والدوائي للمواطنين في ظل التحديات الجيوسياسية المتسارعة.

نحو منظومة متكاملة لادارة سلاسل الامداد

وبين خبراء في القطاع التجاري اهمية الانتقال من مفهوم التخزين التقليدي الى مفهوم الامن اللوجستي الشامل الذي يعتمد على تنويع مسارات النقل ومصادر الاستيراد. واوضحوا ان ذلك يتطلب تفعيل شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص لتسريع اجراءات التخليص الجمركي وتطوير البنية التحتية اللوجستية.

وشدد مختصون على ضرورة تشكيل مجلس وطني يعنى باستمرارية سلاسل التوريد والتموين. واكدوا ان هذا المجلس سيتولى وضع خطة عمل وطنية تتضمن جداول زمنية ومؤشرات اداء قابلة للقياس لضمان كفاءة التنفيذ.

تعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة المتغيرات

وكشفت قراءات اقتصادية عن اهمية انشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة لسلاسل التوريد تتيح تبادل المعلومات اللحظية بين الجهات الرسمية والشركات الخاصة. واشارت الى ان هذه المنظومة ستسهم بشكل مباشر في دعم اتخاذ القرار السريع وتقليل كلف الشحن والتامين التي تؤثر على اسعار السلع.

واظهرت التوجهات الاخيرة ضرورة توسيع نطاق المسرب الاخضر للسلع الاساسية وتسهيل عمليات النقل عبر الموانئ والمنافذ الحدودية. واكد المعنيون في قطاع التخليص ان تبني انظمة التخليص المسبق يعد ركيزة اساسية لضمان عدم حدوث اي اختناقات في تدفق البضائع الى الاسواق.

وختم الاقتصاديون بان الاردن يمتلك المقومات اللوجستية اللازمة لترسيخ مكانته كمركز اقليمي مستقر. وبينوا ان تكامل الادوار بين الحكومة والقطاع الخاص يظل الضمانة الاهم لتعزيز المرونة الاقتصادية الوطنية في مواجهة اي تحديات خارجية.