مرحلة جديدة في العلاقات الاردنية الصينية
شكلت الزيارة الاخيرة التي اجراها جلالة الملك عبدالله الثاني الى الصين محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث جاءت هذه الزيارة لتفتح افاقا رحبة للشراكة الاستراتيجية في العصر الجديد، وتؤكد على عمق الروابط السياسية والاقتصادية التي تجمع عمان وبكين.
اتفاقيات استراتيجية لتعزيز التعاون
واضاف السفير الصيني لدى الاردن قوه وي خلال حفل اقامته السفارة بمناسبة ذكرى تأسيس جمهورية الصين الشعبية، ان زيارة جلالة الملك توجت بتوقيع 25 وثيقة تعاون شملت قطاعات حيوية مثل التجارة والاستثمار والطاقة والمعادن والسياحة والتعليم، مشيرا الى ان هذه الوثائق لا تقتصر على المجالات التقليدية بل تمتد لتشمل الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم.
ركائز الثقة والعمل المشترك
واكد السفير ان اساس العلاقات المتينة بين البلدين يقوم على الاحترام المتبادل والثقة الراسخة، حيث يلتزم الاردن بمبدأ الصين الواحدة، بينما تدعم الصين جهود الاردن في تحقيق الاستقرار والنمو، وتتمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات، موضحا ان الشركات الصينية تنظر الى الاردن باعتباره بوابة ذهبية وموقعا استراتيجيا واعدا في المنطقة.
موقف الصين من قضايا الشرق الاوسط
وبين السفير الصيني ان بكين تولي اهتماما كبيرا لامن المنطقة، حيث طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ اربعة مبادئ لحل القضية الفلسطينية ترتكز على الحل السياسي وحل الدولتين والعدل والانصاف، مشددا على استعداد بلاده للعمل مع الاردن لدفع عملية السلام وتطوير اطر امنية جديدة تقوم على الحوار والمفاوضات واحترام سيادة الدول.
تطلعات نحو المستقبل
واشار السفير الى ان الاقتصاد الصيني يواصل نموه رغم التحديات العالمية، مما يجعل السوق الصيني فرصة كبرى للاقتصاد الاردني، لافتا الى ان العام المقبل سيشهد احتفالية بمرور نصف قرن على اقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مع تطلعات لتعزيز التنسيق بين الخطة الخمسية للصين ومسارات رؤية التحديث الاقتصادي في الاردن.





