مجلس الشعب يؤجل جلسة استماع وزير الطاقة وسط تصاعد الغضب الشعبي من رفع اسعار المحروقات

مجلس الشعب يؤجل جلسة استماع وزير الطاقة وسط تصاعد الغضب الشعبي من رفع اسعار المحروقات

تأجيل جلسة استماع وزير الطاقة

أعلن مجلس الشعب السوري عن تأجيل جلسة الاستماع المخصصة لوزير الطاقة محمد بشير، والتي كان من المقرر عقدها يوم الخميس، ليتم نقلها إلى يوم الاحد المقبل. واوضح المجلس ان هذا القرار جاء استجابة لطلب رسمي تقدمت به وزارة الطاقة بهدف استكمال الملفات والبيانات المتعلقة بمبررات رفع اسعار المحروقات الاخيرة، في خطوة جاءت بالتزامن مع دعوات اطلقها نشطاء لتنظيم وقفات احتجاجية امام مبنى البرلمان للمطالبة بالتراجع عن هذه القرارات الاقتصادية.

تداعيات ارتفاع الاسعار على الواقع المعيشي

وكشفت التقارير الميدانية عن حالة من القلق تسود الشارع السوري نتيجة الارتفاع المفاجئ في اسعار الوقود بنسب تراوحت بين 20 و40 في المئة، مما القى بظلاله الثقيلة على مختلف القطاعات الحيوية. واظهرت المعطيات ان هذه الموجة من الغلاء تزامنت مع بداية العام الدراسي وموسم التحضيرات الشتوية، الامر الذي فاقم من معاناة العائلات التي تعيش تحت خط الفقر، حيث باتت تكاليف المعيشة تفوق بمراحل القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع ثبات الرواتب والاجور امام متطلبات الحياة الاساسية.

شلل في الاسواق واضراب قطاع النقل

واكد العديد من المواطنين واصحاب المهن ان رفع اسعار المحروقات تسبب في شلل شبه تام في حركة الاسواق، حيث اضطر سائقو النقل الداخلي في عدة محافظات الى تنفيذ اضرابات احتجاجية للمطالبة بتعديل تعريفة النقل بما يتناسب مع التكاليف الجديدة. وبين سائقو الحافلات ان هوامش الربح اصبحت معدومة بعد احتساب نفقات الوقود والصيانة والرسوم، مما جعل العمل في قطاع النقل مهنة غير مجدية اقتصاديا في ظل الظروف الحالية، وهو ما انعكس سلبا على حركة تنقل الطلاب والموظفين بين المدن والارياف.

مخاوف من شتاء قاس

واشار تجار ومواطنون الى ان الهاجس الاكبر حاليا يتمثل في اقتراب فصل الشتاء، مع تزايد المخاوف من تكرار تجارب الشح في موارد التدفئة والغاز المنزلي. واضاف المتحدثون ان الاسعار الجديدة للمحروقات والسلع الغذائية المرتبطة بها اثقلت كاهل الاسر، حيث اوضح اصحاب المحال التجارية ان حركة البيع تراجعت بشكل ملحوظ، واقتصر الطلب على المواد الضرورية فقط، في ظل حالة من عدم الاستقرار في الاسواق التي تشهد فوضى سعرية دفعت بعض التجار للامتناع عن البيع بانتظار اتضاح الرؤية الاقتصادية.