الاردن يمتلك مقومات استراتيجية للريادة في الذكاء الاصطناعي
كشفت مؤسسة التمويل الدولية عن امتلاك الاردن لفرص استثنائية تمكنه من تبوء مكانة متقدمة في خارطة الذكاء الاصطناعي العالمية، مؤكدة ان المملكة تتوفر لديها الارضية الصلبة للتحرك السريع نحو تبني هذه التكنولوجيا المتطورة، خاصة في مجالات اللغة العربية والتطبيقات المالية والتقنية الزراعية، حيث تهدف المؤسسة الى تحويل هذه المزايا التنافسية الى استثمارات نوعية تخلق فرص عمل مستدامة للشباب الاردني.
رأس المال البشري وقوة المواهب التقنية
واضاف مدير منطقة المشرق والعراق واليمن في مؤسسة التمويل الدولية توماس جاكوبس، ان القوة العاملة الشابة والمتعلمة في الاردن تعد الركيزة الاساسية لبناء قاعدة مواهب قوية قادرة على تطوير حلول ذكاء اصطناعي مخصصة للمنطقة، مبينا ان وجود منظومة تكنولوجية متنامية يقودها القطاع الخاص، بالتوازي مع الطموحات الحكومية للاقتصاد الرقمي، يعزز من فرص المملكة في التكامل مع الاسواق الخليجية التي تشهد طفرة استثمارية في هذا القطاع.
استراتيجيات التنمية والتحول الرقمي
واكد جاكوبس ان رؤية التحديث الاقتصادي تفتح افاقا واسعة لتحفيز استثمارات القطاع الخاص، موضحا ان دور المؤسسة يتجسد في العمل كمستثمر ومستشار لتطوير البنية التحتية والمهارات الرقمية، واشار الى ان الدول النامية لا تحتاج بالضرورة الى مراكز بيانات ضخمة للبدء، بل يمكنها الاستفادة من ادوات ذكاء اصطناعي مرنة واقل تكلفة تساهم في رفع كفاءة القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة والزراعة.
تحديات التكيف وبناء القدرات المحلية
وبين المسؤول الدولي ان التحدي الابرز يكمن في ملاءمة ادوات الذكاء الاصطناعي للسياق المحلي، حيث ان العديد من النماذج العالمية لا تعكس الواقع العربي بشكل دقيق، مشددا على اهمية الاستثمار في المهارات التي وصفها بالبنية التحتية الناعمة، من خلال الشراكة مع الجامعات ومراكز التدريب المهني، واوضح ان الوصول الى رأس المال يعد عاملا حاسما، حيث ستعمل المؤسسة على ربط الشركات الناشئة الاردنية بالمستثمرين العالميين لتسريع وتيرة الابتكار المحلي.





