تحركات دبلوماسية اميركية مع الحوثيين في سلطنة عمان
كشفت تقارير حديثة عن اجراء مسؤولين اميركيين مباحثات مباشرة مع ممثلين عن جماعة الحوثي في سلطنة عمان خلال الايام القليلة الماضية. وجاء هذا اللقاء غير المعلن في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة خاصة عقب سيطرة الجماعة على مناطق استراتيجية مطلة على البحر الاحمر مما اثار مخاوف دولية واسعة بشان سلامة الملاحة البحرية وامدادات الطاقة.
واكدت مصادر مطلعة ان الاجتماع عقد داخل مقر السفارة الاميركية في العاصمة مسقط بعيدا عن الاضواء الاعلامية. واوضحت المصادر ان سلطنة عمان لعبت دور الوسيط الفاعل في ترتيب هذه المحادثات التي تهدف الى احتواء التصعيد العسكري المستمر في اليمن والحد من تداعياته على امن المنطقة.
وبينت التحليلات ان هذه الخطوة الاميركية تاتي في ظل تزايد حدة المواجهات الميدانية وتفاقم الازمة الانسانية التي خلفتها المعارك الاخيرة في غرب اليمن. واضافت المعلومات ان المجتمع الدولي يراقب هذه الاتصالات عن كثب املا في التوصل الى صيغة تهدئة تمنع انزلاق الوضع الى مواجهات اقليمية اوسع نطاقا في ظل تعقيدات الملف اليمني.
وشدد مراقبون على ان توقيت هذه المباحثات يعكس رغبة واشنطن في استخدام القنوات الدبلوماسية للضغط نحو وقف الهجمات التي تستهدف الممرات المائية الحيوية. واشارت المعطيات الى ان هذه المحادثات تمثل محاولة جديدة لاستكشاف امكانية العودة الى مسار التهدئة بعد فترة طويلة من الجمود السياسي والعمليات العسكرية المتبادلة.





