تأثير التوترات الاقليمية على اداء البورصات الخليجية
خيمت حالة من الحذر الشديد على تعاملات اسواق الاسهم في منطقة الخليج خلال جلسة الاربعاء، حيث يسيطر القلق على المستثمرين نتيجة تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الاوسط، بالتوازي مع انتظار الاسواق العالمية لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بشان اسعار الفائدة في وقت لاحق من اليوم.
التطورات الامنية وتداعياتها على حركة الملاحة
واضافت التقارير الميدانية ان حالة الترقب تزامنت مع اعلان السلطات السعودية عن اعتراض طائرة مسيرة في جنوب مكة المكرمة، الامر الذي القى بظلاله على المناخ الاستثماري في المنطقة، وبينت بيانات الملاحة البحرية ان حركة السفن عبر مضيق هرمز شهدت انخفاضا ملحوظا خلال اليومين الماضيين، مما يعكس حالة الحيطة لدى شركات الشحن الدولية.
اداء المؤشرات الخليجية بين التراجع والتماسك
واكدت مؤشرات التداول ان مؤشر السوق السعودية تاسي شهد تراجعا طفيفا بنسبة 0.2 في المائة، وسط ضغوط بيعية طالت قطاعات التقنية والسلع الاساسية، بينما سجل مؤشر بورصة قطر انخفاضا بنسبة 0.6 في المائة، واوضح المحللون ان حركة الاسهم الخليجية تتاثر بشكل مباشر بسياسة النقد الامريكية نظرا لارتباط العملات المحلية بالدولار، مما يرفع من تكاليف الاقتراض والسيولة.
تفاؤل محدود في اسواق الامارات
واشار المتعاملون الى ان مؤشر سوق دبي المالي استطاع ان يخالف الاتجاه العام ليسجل ارتفاعا بنسبة 0.2 في المائة بدعم من قطاع البنوك، في حين شهد مؤشر ابوظبي تراجعا طفيفا بنسبة 0.1 في المائة، واضافت البيانات ان بعض الشركات سجلت نشاطا استثنائيا مثل سهم السير مارين الذي قفز بنسبة 7.4 في المائة بعد اعلانات استحواذ استراتيجية.
السياسة النقدية الامريكية محور الاهتمام
وشدد الخبراء على ان الاسواق تضع احتمالات مرتفعة لرفع اسعار الفائدة الامريكية بناء على توقعات اداة فيد ووتش، حيث يترقب الجميع تفاصيل البيان الختامي لاجتماع الفيدرالي الامريكي الذي استمر ليومين، وهو ما يفسر حالة التذبذب التي تعيشها البورصات الخليجية حاليا في ظل غياب الرؤية الواضحة لمسار الاقتصاد العالمي.





