مسؤولية جزائية تطال عون في ملف المرفأ
كشفت تطورات قضائية لافتة في مسار التحقيق بقضية انفجار مرفأ بيروت عن تحول جذري بعدما قدم المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب مطالعة بالاساس حملت رئيس الجمهورية السابق ميشال عون مسؤولية جزائية مباشرة. واوضحت المطالعة التي جاءت في 260 صفحة ان عون كان على علم مسبق بوجود مواد نترات الامونيوم شديدة الخطورة داخل المرفأ دون ان يتخذ الاجراءات اللازمة لمنع الكارثة رغم صلاحياته الدستورية وموقعه كرئيس لمجلس الدفاع الاعلى.
مسار قانوني معقد ومطالب بالملاحقة
واضافت المعطيات ان القاضي صعب سلم الملف كاملا للقاضي طارق البيطار بعد اجتماعهما المطول حيث تضمنت المطالعة ادلة تشير الى تسلم عون تقارير مفصلة حول المخاطر الامنية للمواد المخزنة. وشددت المطالعة على ضرورة ملاحقة الرئيس السابق بالجرائم ذاتها التي يواجهها مسؤولون سياسيون وعسكريون وقضائيون اخرون في الملف نفسه معتبرة ان الحصانة الرئاسية لا تعفي من المساءلة امام القضاء في الجرائم الجزائية الجسيمة.
توسيع دائرة الاتهام وشمل 73 شخصية
وبينت التحقيقات ان المطالعة القضائية شملت مسؤوليات نحو 73 مدعى عليه بمن فيهم اشخاص معنويون وشركات وقضاة ووزراء سابقون. واكد القاضي البيطار عزمه على دراسة هذه المطالعة التي تعد خارطة طريق قانونية تمهيدا لاصدار القرار الاتهامي المنتظر قبل نهاية العام الحالي مشيرا الى انه غير ملزم بكل ما ورد فيها لكنها تشكل وثيقة قانونية بالغة الاهمية لتحديد المسؤوليات.
اسئلة جوهرية حول اسباب الانفجار
وكشفت المطالعة عن طرح تساؤلات قانونية وفنية حول حقيقة ما جرى في الرابع من اغسطس وما اذا كان الانفجار ناتجا عن اهمال وظيفي ام انه عمل مدبر او استهداف خارجي. واظهرت الوثائق ان القضاء يسعى لفك طلاسم الشحنة التي وصلت من جورجيا والجهات المرتبطة بها مؤكدة ان المرحلة المقبلة ستكون الاكثر حساسية في تاريخ التحقيقات حيث سيتم رسم الحدود الفاصلة بين المسؤوليات الادارية والسياسية والجنائية لكل المتورطين في الكارثة.





