ابعاد زيارة مستشار الرئيس الامريكي الى الجزائر
اجرى مسعد بولس مستشار الرئيس الامريكي للشؤون الافريقية والعربية والشرق الاوسط محادثات مكثفة في الجزائر تناولت ملفات استراتيجية تتعلق بالطاقة والتعاون التجاري والامن الاقليمي في منطقة الساحل، وجاءت هذه الزيارة في توقيت حساس تزامنا مع التطورات الدبلوماسية الاخيرة التي شهدتها المنطقة، حيث التقى المسؤول الامريكي بالرئيس عبد المجيد تبون في لقاء وصفه بانه مثمر للغاية ويعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.
واكد بولس خلال تصريحاته عقب اللقاء على الدور المحوري الذي تلعبه الجزائر في تعزيز الامن الاقليمي، مبينا ان بلاده تعتبر الجزائر شريكا استراتيجيا مهما في القارة الافريقية، واوضح ان المباحثات ركزت على توسيع الفرص الاقتصادية وتحقيق الرخاء المشترك، مشددا على اهمية استمرار الحوار حول الاولويات السياسية والامنية التي تهم الطرفين في ظل التحديات الراهنة.
تعاون طاقوي وتجاري متنامي
واضاف المسؤول الامريكي في سياق حديثه عن الشراكة الاقتصادية انه عقد لقاءات موسعة مع الوزير الاول ووزير الخارجية، بالاضافة الى اجتماعه مع الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك للمحروقات، موضحا ان هذه اللقاءات استهدفت بحث سبل تعزيز التعاون في قطاع الطاقة الذي يعد ركيزة اساسية في الشراكة بين واشنطن والجزائر، وكشفت السفارة الامريكية في بيان لها ان الزيارة تهدف الى تعميق العلاقات التجارية وتنسيق المواقف تجاه القضايا الافريقية.
واشار بولس الى ان هذه الزيارة تعد الثالثة من نوعها، مما يؤكد التزام الولايات المتحدة بمواصلة التعاون ودعم الاستقرار في المنطقة، واكد ان الشراكة المتنامية في مجال الطاقة تمهد الطريق لتحقيق ازدهار اقتصادي متبادل، كما ذكرت الرئاسة الجزائرية ان اللقاء جرى بحضور كبار المسؤولين الجزائريين، مما يعكس الاهتمام المتبادل بتطوير التنسيق الدبلوماسي والسياسي في مختلف الملفات.
تطورات الملفات الاقليمية والتوترات الدبلوماسية
وبينت مصادر مطلعة ان زيارة مستشار الرئيس الامريكي شملت اطلاع الجانب الامريكي على اخر التطورات المتعلقة بقرار الجزائر بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الامارات، موضحة ان المسؤول الامريكي استمع الى شروحات حول اسباب هذه الخطوة، في حين تواصل الجزائر تعزيز مواقفها الدبلوماسية والسيادية في محيطها الاقليمي، وسط ترقب دولي لنتائج هذه التحركات على استقرار منطقة الساحل وافريقيا.





