خارطة طريق وطنية لخفض استهلاك الطاقة في الابنية الاردنية

خارطة طريق وطنية لخفض استهلاك الطاقة في الابنية الاردنية

استراتيجية اردنية جديدة لرفع كفاءة الطاقة في قطاع الانشاءات

كشف وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة عن توجه وطني لتبني خارطة طريق شاملة تهدف الى تحسين كفاءة الطاقة في قطاع الابنية والإنشاءات بالمملكة، وذلك خلال ترؤسه لاجتماع مجلس الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث اكد ان تبني معايير البناء الاخضر اصبح ضرورة ملحة لمواكبة التطورات العالمية في خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل فاتورة الطاقة الوطنية.

واوضح الخرابشة ان دمج مفاهيم كفاءة الطاقة في مراحل التخطيط والتصميم للمشاريع الانشائية يمثل فرصة اقتصادية كبرى، مبينا ان الاردن يعمل على تهيئة البيئة التشريعية لجعل هذه المعايير جزءا اساسيا من قطاع البناء، خاصة في ظل التوجهات الدولية التي قد تفرض هذه الاشتراطات كمتطلبات الزامية مستقبلا.

تحديات المباني القائمة وخطط التحسين

وبينت مديرة مديرية كفاءة الطاقة والتغير المناخي لينا مبيضين ان قطاع الابنية يستحوذ على اكثر من 40 بالمئة من اجمالي استهلاك الطاقة النهائي في البلاد، مشيرة الى ان نحو 70 بالمئة من المباني القائمة تم تشييدها قبل اعتماد اكواد كفاءة الطاقة، مما يفرض تحديا كبيرا يستوجب وضع برامج لاعادة التأهيل والتحسين لضمان استدامة هذه المنشآت.

واضافت مبيضين ان الوزارة تعمل على تفعيل خطط النمو الاخضر الوطنية، مع التركيز على تطبيق اكواد الابنية الخضراء بشكل تدريجي في المشاريع الحكومية والجديدة، مؤكدة ان خارطة الطريق الوطنية ستوفر اطارا تنفيذيا واضحا للسياسات التي تهدف الى تعزيز المرونة المناخية وتقليل التكاليف التشغيلية على المواطنين والقطاع الصناعي.

شراكة فاعلة لتعزيز التحول الطاقي

وشدد المجتمعون على اهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتسريع وتيرة تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة، حيث تمت مناقشة تعديلات جوهرية على تعليمات ترخيص نشاط التدقيق الطاقي، بهدف تسهيل اجراءات ترخيص الشركات العاملة في هذا المجال وتوسيع قاعدة المنافسة لتقديم خدمات افضل.

واكدت الوزارة ان هذه الخطوات تاتي في اطار منظومة متكاملة تهدف الى بناء مستقبل منخفض الكربون، مع التاكيد على ضرورة تبني نماذج تمويل مبتكرة تساعد في دفع عجلة الاستثمارات نحو الابنية المستدامة وتخفيف العبء الاقتصادي عن المنشات الاقتصادية والافراد.