مستقبل السلاح خارج اطار الدولة في العراق وتمديد بقاء ترسانة الفصائل

مستقبل السلاح خارج اطار الدولة في العراق وتمديد بقاء ترسانة الفصائل

تعقيدات ملف حصر السلاح في العراق

تواجه جهود حصر السلاح في العراق تحديات متزايدة مع اقتراب موعد الانسحاب الاميركي، حيث تشير المعطيات الحالية الى ان ترسانة الفصائل المسلحة قد تبقى خارج اطار الدولة لسنوات طويلة قادمة، وتحديدا حتى عام 2028. ويبدو ان الفصائل نجحت في تعطيل خطط السيطرة على السلاح عبر ممارسة ضغوط سياسية مكثفة على الحكومة الحالية، مما افقد السلطة ادوات التنفيذ الفعلي.

تسويات سياسية وغموض في الالتزامات

واضافت تقارير متابعة ان اجتماعات مكثفة جرت بين شخصيات سياسية بارزة وقادة فصائل، انتهت بصياغة تسويات توصف بالصورية، واكدت هذه الاجتماعات على مبدا عدم استخدام السلاح مع اشتراط عدم التفريط به، وبينت المصادر ان ممثلي الفصائل نجحوا في ادراج بنود تسمح لهم بالتحلل من التزاماتهم في ظروف معينة، وهو ما يضع علامات استفهام حول جدوى هذه الاتفاقات في ظل غياب الرقابة الحقيقية.

مخاوف من انهيار النظام السياسي

واوضح مراقبون ومسؤولون في بغداد ان حالة من اليأس تسود المشهد السياسي، وشدد مسؤول كردي في لقاء مع وفد اميركي على ان النظام السياسي في العراق بات يشبه الحافلة التي تسير بلا مكابح نحو منحدر خطير، وكشفت هذه التصريحات عن حجم القلق من عجز الحكومة عن فرض سلطة القانون في ظل نفوذ الفصائل المستمر وتمديد الجداول الزمنية لتسليم السلاح حتى نهاية العقد الحالي.