استراتيجية اردنية متكاملة لمواجهة الجرائم المالية
كشفت الجهود الوطنية الاردنية عن قفزة نوعية في مسار التصدي لجرائم غسل الاموال وتمويل الارهاب، حيث اكد رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز ان المملكة نجحت في ترسيخ مكانتها ضمن المنظومة الدولية عبر تطبيق اعلى المعايير الرقابية والتشريعية، مبينا ان هذه الاجراءات لم تكن مجرد تدابير محلية بل جاءت كجزء من شراكة فاعلة لتعزيز الاستقرار المالي وحماية بيئة الاستثمار من المخاطر العابرة للحدود.
دور مجلس الاعيان في تطوير التشريعات المالية
واوضح الفايز خلال لقائه رئيس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا حامد الزغابي، ان مجلس الاعيان عمل على اقرار منظومة قانونية متكاملة تفرض رقابة صارمة على المؤسسات المالية والقطاعات العامة والخاصة، موضحا ان هذه القوانين تلزم الجميع بالافصاح عن مصادر الاموال والابلاغ عن اي عمليات مشبوهة لضمان شفافية النظام المالي الوطني.
نتائج ملموسة في تقييم الامتثال الدولي
واضاف ان ثمار هذه الاستراتيجية تجسدت في خروج الاردن من القائمة الرمادية الدولية، وهو ما يعد اعترافا عالميا بفاعلية التشريعات الاردنية في محاربة هذه الظواهر الاجرامية، مشددا على ان المملكة لا تتهاون في تحديث ادواتها الرقابية على البنوك وشركات الصرافة وخدمات الدفع الالكتروني لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة في اساليب الجريمة المالية.
تعزيز التعاون الاقليمي والرقابة المستمرة
وبين الفايز ان اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب تعمل باستمرار على تطوير السياسات العامة ووضع الخطط الاستراتيجية، مؤكدا ان المجلس يتابع من خلال دوره الرقابي مدى التزام الجهات المعنية بتطبيق الاتفاقيات الدولية، بينما اكد وفد مجموعة العمل المالي استعدادهم لتقديم كافة اشكال الدعم للمملكة لتعزيز قدراتها التنفيذية في مواجهة التحديات المالية المستقبلية.





