كيف افشلت جماعات متشددة اتفاق السلام الايراني مع ادارة ترمب

كيف افشلت جماعات متشددة اتفاق السلام الايراني مع ادارة ترمب

كواليس نسف الاتفاق بين واشنطن وطهران

كشف تقرير استقصائي حديث عن تفاصيل مثيرة حول انهيار مسار التهدئة الذي كان يلوح في الافق بين الولايات المتحدة وايران. واوضحت المعلومات ان هجمات استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز كانت بمثابة الضربة القاضية لمفاوضات كانت توشك على انهاء حالة الحرب القائمة بين الطرفين. واكدت التقارير ان هذه العمليات لم تكن بقرار من القيادة السياسية او العسكرية العليا وانما جاءت بتدبير من مجموعات متشددة سعت لفرض اجندتها الخاصة.

تخبط داخل مؤسسات الحكم الايرانية

واظهرت التحقيقات ان القيادة الايرانية تفاجأت بهذه الهجمات التي وقعت في توقيت حساس كانت فيه قنوات الاتصال مع واشنطن مفتوحة بشكل غير مسبوق. واضافت المصادر ان الرئيس مسعود بزشكيان ابدى غضبه الشديد وواجه قيادات في الحرس الثوري حول المسؤولية عن هذه التحركات. وبينت النتائج ان هذه العمليات ارتبطت بشخصيات نافذة سابقة داخل الاجهزة الامنية وتحديدا حسين طائب الذي يعد من ابرز وجوه التيار المتشدد.

مضيق هرمز محور الصراع

واوضح المحللون ان اتفاق السلام الذي كان قيد النقاش في يونيو الماضي وضع اطارا شاملا لوقف العمليات العسكرية وفتح الملاحة في مضيق هرمز والبدء في محادثات نووية. وشدد المراقبون على ان المتشددين داخل النظام رأوا في هذا الاتفاق تهديدا لنفوذهم ومصالحهم الاستراتيجية. واكدت التقارير ان هؤلاء سعوا لقطع الطريق على اي تسوية قد تؤدي الى تقليص قدراتهم العسكرية او فرض قيود على انشطتهم في الممرات البحرية الحيوية.

صراع السلطة داخل طهران

وبين التقرير ان فشل الاتفاق كشف بوضوح عن ازمة حقيقية في اتخاذ القرار داخل طهران. واضاف ان التباين في الرؤى بين المسؤولين المدنيين الذين يسعون لتخفيف الضغوط الاقتصادية وبين التيارات المتشددة التي تصر على المواجهة جعل من اي تفاهم مع واشنطن امرا بالغ الصعوبة. واشار الخبراء الى ان مستقبل اي جهود دبلوماسية مقبلة سيظل مرهونا بمدى قدرة الدولة على ضبط هذه التيارات ومنعها من تقويض القرارات السيادية.