بريكس يكشف عمق الفجوة بين القاهرة واديس ابابا: لماذا غاب اللقاء بين السيسي وآبي احمد؟

بريكس يكشف عمق الفجوة بين القاهرة واديس ابابا: لماذا غاب اللقاء بين السيسي وآبي احمد؟

رسائل سياسية من قلب قمة بريكس

اسدل الستار على فعاليات قمة بريكس التي استضافتها نيودلهي مؤخرا وسط حالة من الترقب حول امكانية حدوث اختراق في العلاقات المصرية الاثيوبية، الا ان القمة خلت تماما من اي لقاء ثنائي يجمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الاثيوبي آبي احمد، وهو ما يؤكد استمرار حالة الجمود التي تخيم على ملف سد النهضة وازمة مياه النيل.

واظهرت المتابعات الميدانية ان غياب اللقاء لم يكن محض صدفة، بل جاء انعكاسا لغياب الثقة المتبادلة بين الطرفين، حيث ترفض القاهرة الممارسات الاحادية التي تنتهجها اديس ابابا في ادارة ملف المياه، بينما تصر اثيوبيا على مواقفها التي تعتبرها مصر تهديدا وجوديا لحصتها المائية التاريخية.

ابعاد الازمة وتداعيات غياب التنسيق

واوضح مراقبون للشأن الافريقي ان التحركات المصرية داخل اروقة بريكس ركزت بشكل مكثف على طرح قضية الامن المائي وضرورة احترام القانون الدولي، مبينين ان هذا الحراك يمثل رسالة واضحة لاثيوبيا بان مصر لن تتهاون في حقوقها المائية ولن تقبل بفرض سياسة الامر الواقع التي تحاول اديس ابابا ترسيخها منذ سنوات.

واكد عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري احمد علاء فايد ان اللقاءات بين القادة في مثل هذه المحافل الدولية تخضع لتنسيق مسبق، مشيرا الى ان العلاقات بين البلدين تمر بمرحلة دقيقة تتطلب مراجعات جذرية من الجانب الاثيوبي قبل التفكير في اي تقارب سياسي جديد.

مصر تحشد الدعم الدولي للامن المائي

وكشفت اللقاءات الثنائية التي اجراها الرئيس السيسي مع قادة دوليين، لا سيما رئيس جنوب افريقيا سيريل رامافوزا، عن حرص مصر على تدويل قضية المياه وحشد المواقف الدولية للضغط باتجاه التوصل الى اتفاق قانوني ملزم، موضحا ان المحادثات شددت على ان حقوق الدول في مياه النيل تعد خطا احمر لا يمكن تجاوزه.

واضاف الخبراء ان استراتيجية القاهرة تعتمد حاليا على استغلال مظلة بريكس لتوحيد الرؤى مع القوى الفاعلة مثل الصين وروسيا وجنوب افريقيا، بهدف دفع اثيوبيا نحو طاولة المفاوضات الجادة، مشددين على ان الكرة الان في ملعب اديس ابابا التي يتعين عليها تقديم مؤشرات ايجابية ملموسة لضمان الامن والاستقرار الاقليمي.