مرحلة حاسمة في السياسة النقدية العالمية
تستعد الاسواق المالية العالمية لاستقبال سلسلة من القرارات المصيرية الصادرة عن البنوك المركزية الكبرى في ظل مشهد اقتصادي متوتر. وتعود مخاوف التضخم لتتصدر المشهد مجددا مع تجاوز اسعار النفط حاجز المئة دولار للبرميل، مما يضع صناع السياسات في موقف صعب للموازنة بين كبح جماح الاسعار ودعم مستويات النمو الاقتصادي.
واضاف محللون ان الانظار تتجه نحو قرارات الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان التي ستحدد ملامح السياسة النقدية للفترة المقبلة. واكدت التقارير ان البنوك المركزية تعاني من ضغوط متزايدة لرفع اسعار الفائدة في وقت تعاني فيه الاقتصادات من تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة.
الفيدرالي الامريكي ومهمة السيطرة على التضخم
وكشفت التوقعات ان الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لرفع سعر الفائدة بمقدار خمس وعشرين نقطة اساس خلال اجتماعه القادم. واوضح الخبراء ان قوة سوق العمل واستمرار الضغوط السعرية تدفعان الفيدرالي لاتخاذ خطوات اكثر تشددا لضمان استقرار الاسعار.
وذكرت البيانات ان رهانات الاسواق على رفع الفائدة ارتفعت بشكل ملحوظ عقب ظهور مؤشرات التضخم الاخيرة. وبينت التحليلات ان ارتفاع عوائد سندات الخزانة يعكس حالة من القلق لدى المستثمرين تجاه المسار المستقبلي للفائدة في ظل استمرار اسعار النفط عند مستويات مرتفعة.
تفاوت في سياسات البنوك المركزية
وشدد بنك انجلترا على اهمية الحذر حيث يتوقع ان يبقي اسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم مع ابقاء الباب مفتوحا لرفعها مستقبلا. واظهرت التقديرات ان الاسواق تسعر بالفعل احتمالات لزيادة الفائدة قبل نهاية العام الجاري في حال استمرت بيانات التضخم في الصعود.
واكدت مصادر مطلعة ان بنك اليابان يستعد لاتخاذ خطوة تاريخية برفع سعر الفائدة الى مستويات لم تشهدها البلاد منذ عقود. واضافت المصادر ان هذا التوجه ياتي مدفوعا بضعف الين الياباني وارتفاع معدلات التضخم الاساسي نحو مستهدفات البنك.
تأثير النفط على الاقتصاد العالمي
واوضحت التقارير ان ارتفاع اسعار الطاقة اصبح القاسم المشترك الذي يربط بين كافة القرارات النقدية هذا الاسبوع. وبينت ان تجاوز برنت لمستوى المئة دولار يهدد بزيادة تكاليف الاقتراض عالميا ويدفع البنوك المركزية الى التمسك بسياسات نقدية متشددة لفترة اطول.
واشارت التحليلات الى ان الاقتصادات الناشئة مثل البرازيل قد تسلك طريقا مغايرا عبر خفض الفائدة لدعم النشاط الاقتصادي المتباطئ. واكدت ان الايام القادمة ستكون حاسمة في رسم اتجاهات الاسواق العالمية بناء على لغة المسؤولين في البنوك المركزية تجاه مسار الطاقة والتضخم.





