جرائم وانتهاكات واسعة في الساحل الغربي
وثقت تقارير حقوقية حديثة وقوع 958 جريمة وانتهاكا ارتكبتها جماعة الحوثي خلال الايام القليلة الماضية في مناطق الساحل الغربي لليمن، حيث تركزت هذه الانتهاكات في مديريات حيس والخوخة بمحافظة الحديدة اضافة الى الوازعية وموزع والمخا وذوباب في محافظة تعز، وتزامنت هذه الممارسات مع موجة نزوح قسرية طالت نحو 2300 اسرة تركت منازلها تحت وطاة التصعيد العسكري.
واوضحت التقارير ان الانتهاكات تنوعت بين القتل المباشر والاصابة والاعتقال التعسفي والاختطاف، فضلا عن عمليات المداهمة ونهب الممتلكات الخاصة والعامة واستهداف المنشات المدنية، وبينت الاحصائيات توثيق 177 جريمة قتل طالت مدنيين بينهم نساء واطفال، كما تم رصد حالات تصفية ميدانية لجرحى في مرافق صحية واخرى طالت اسرى عسكريين.
حملات اعتقال ومصادرة للممتلكات
وكشفت عمليات الرصد الميداني عن وجود 213 حالة اعتقال واختطاف لمدنيين وسط تشديد امني واقامة نقاط تفتيش عسكرية على مداخل ومخارج المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، واضافت التقارير ان حملات المداهمة طالت اكثر من 356 منشاة ومنزلا، حيث تعرضت عشرات المنازل للنهب الكلي او الجزئي، الى جانب الاستيلاء على سيارات مدنية ودراجات نارية.
واكدت المصادر الحقوقية ان الحوثيين قاموا بنهب محتويات ميناء ومطار المخا، بما في ذلك معدات تقنية ووثائق واصول تم نقلها الى صنعاء، وشددت على ان نهب مركبات تابعة لمركز الامم المتحدة الانساني في المخا ساهم بشكل مباشر في عرقلة العمليات الاغاثية ومنع وصول المساعدات الى السكان المحتاجين في تلك المناطق.
تحذيرات من كارثة انسانية
وبينت التقارير ان التصعيد المستمر ادى الى تهجير الاف المدنيين، حيث شهدت مديرية المخا وحدها نزوح اكثر من 800 اسرة، واظهرت التحقيقات الاولية ان الضحايا سقطوا جراء استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة اثناء محاولة المدنيين الفرار، كما اشارت الى فرض خطباء ذوي توجهات طائفية على مساجد المديريات الساحلية بالقوة.
وطالبت المنظمات الحقوقية المجتمع الدولي والامم المتحدة بالتحرك العاجل لحماية المدنيين وضمان ممرات امنة للمساعدات، واكدت على ضرورة اجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الجرائم الموثقة ومحاسبة المسؤولين عنها، محذرة من ان سياسة الافلات من العقاب تزيد من معاناة الشعب اليمني وتضاعف الكلفة الانسانية للصراع.





