مشاريع اوروبية وايطالية طموحة لوضع موقع مكاور على خارطة السياحة العالمية

مشاريع اوروبية وايطالية طموحة لوضع موقع مكاور على خارطة السياحة العالمية

خطة اوروبية شاملة لتطوير موقع مكاور التاريخي

كشف سفير الاتحاد الاوروبي لدى الاردن بيير كريستوف تشاتزيسافاس عن انطلاق مرحلة جديدة من العمل المكثف بالتعاون مع الحكومة الاردنية والجانب الايطالي بهدف تطوير موقع مكاور التاريخي وحماية معالمه الاثرية الفريدة. واوضح ان هذه الجهود تهدف الى تحسين الحضور السياحي للموقع ليصبح وجهة عالمية قادرة على استقطاب الزوار من مختلف انحاء العالم، مع التركيز على دمج المجتمع المحلي في هذه المنظومة التنموية.

استراتيجية الحفاظ على التراث والترويج السياحي

واضاف تشاتزيسافاس خلال جولة ميدانية لموقع مكاور ان التعاون مع وزارة السياحة والاثار ودائرة الاثار العامة والجهات الايطالية يرتكز على الحفاظ على القلعة والقصر والكنائس التاريخية، مبينا ان العمل لا يقتصر على الترميم فحسب بل يمتد ليشمل فهم الموقع بصورة اعمق وتقديم قيمته التاريخية للزوار بشكل تفاعلي. واكد ان المشاريع الحالية دخلت مراحل تنفيذية متقدمة تدمج بين حماية الاثار وتطوير مرافق الزوار وتنشيط الاقتصاد المحلي.

مسارات تمويلية لدعم التنمية المستدامة

وبين ان الاتحاد الاوروبي وقع برنامجا بقيمة عشرة ملايين يورو لاعادة تاهيل موقعي مكاور وابيلا بالتعاون مع الوكالة الايطالية للتعاون الانمائي، موضحا ان البرنامج يركز على خلق مصادر دخل وفرص اقتصادية للشباب والنساء من خلال السياحة المستدامة. واشار الى ان المشروع يغطي جوانب تقنية وفنية بدعم من جامعة بيروجيا الايطالية لضمان تنفيذ اعمال الحفظ والبحث الاثري وفق اعلى المعايير العالمية.

بناء السردية التاريخية لجذب الزوار

وشدد السفير على ان الاعمال الانشائية وحدها لا تكفي لجذب السياح، موضحا ان بناء سردية تاريخية قوية للمكان يعد جزءا لا يتجزء من عملية التطوير السياحي. واضاف ان الفعاليات الثقافية مثل عرض المسيح للمؤلف هاندل تساهم في تعريف الجمهور بقصة الموقع التاريخية والدينية، مبينا ان السياحة هي في جوهرها عملية تواصل تهدف الى دفع السائح للبقاء في الموقع والتعرف على المجتمع المحيط به.

تطوير البنية التحتية والمسارات السياحية

وكشفت الخطط التنفيذية ان التطوير يشمل تحسين طرق الوصول الى قلعة مكاور وحماية الكهوف التاريخية وتطوير اللوحات التفسيرية، واكد ان العمل يسير على مسارين متوازيين يجمعان بين الحماية الاثرية والتمكين الاقتصادي عبر مشروع رايز الذي يستهدف تنمية المهارات والتوثيق الرقمي للتراث، مما يعزز مكانة الاردن كوجهة رئيسية للحج المسيحي والسياحة الثقافية على المستوى الدولي.