استراتيجية مصرية طموحة داخل تكتل بريكس
تضع الدولة المصرية رهانات اقتصادية كبرى على مشاركتها الفاعلة في قمة تجمع بريكس، مستهدفة تحويل العضوية إلى محرك رئيسي لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، واستغلال الفرص الواعدة التي يتيحها التكتل لتعزيز التبادل التجاري وتوطين الصناعات الحيوية، في ظل تطلعات القاهرة للعب دور محوري في إدارة الملفات الاقتصادية للتجمع.
رؤية الدولة لتعظيم المكاسب الاقتصادية
واكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في القمة أن مصر تنظر إلى تجمع بريكس كإطار عملي فعال لبناء شراكات استراتيجية متوازنة، موضحا أن بلاده تمتلك كافة المقومات لتعزيز منظومة التعاون الاقتصادي الدولي، ومبينا أن الموقع الجغرافي الفريد لمصر كحلقة وصل بين أفريقيا وأوروبا وآسيا يمنحها ميزة تنافسية كبرى لجذب الاستثمارات العالمية، واضاف أن القاهرة عازمة على دعم المشروعات المشتركة والاستفادة من آليات التمويل الميسرة التي يوفرها بنك التنمية الجديد.
آفاق الاستثمار في الطاقة والصناعة
وكشف خبراء اقتصاد أن العضوية في هذا التكتل تفتح آفاقا رحبة أمام القطاعات الاقتصادية المصرية، مشيرين إلى أن قطاع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر يتصدر قائمة الفرص الجاذبة للاستثمارات من دول مثل الصين والهند، واوضح الخبراء أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باتت وجهة رئيسية للمشروعات الصناعية الكبرى، مؤكدين على أهمية التحول نحو المعاملات بالعملات المحلية لتقليل الضغط على النقد الأجنبي وتحقيق استقرار في الأسواق.
مؤشرات نمو التبادل التجاري
واظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء قفزة نوعية في حجم التبادل التجاري بين مصر ودول بريكس، حيث سجلت الأرقام نموا ملحوظا في التعاملات التجارية خلال الفترة الأخيرة، واكدت التقارير الاقتصادية أن هذه الزيادة تعكس عمق الشراكات الهيكلية التي بدأت مصر في بنائها مع شركائها في التجمع، وشدد محللون على ضرورة تسريع وتيرة التحول الرقمي وتبسيط الاجراءات البيروقراطية لضمان استدامة تدفق الاستثمارات وتحقيق أقصى استفادة من المزايا التي تمنحها الرخصة الذهبية للمستثمرين.





