ترحيب شعبي بالقرار الحكومي لإنشاء حديقة عامة جديدة في الزرقاء

ترحيب شعبي بالقرار الحكومي لإنشاء حديقة عامة جديدة في الزرقاء

لاقى التوجه الحكومي بإنشاء حديقة عامة جديدة في محافظة الزرقاء، مشابهة لحديقة النشامى في مرج الحمام بالعاصمة عمان، ارتياحاً شعبياً، في ظل تنامي الحاجة إلى زيادة المساحات الخضراء والحدائق والملاعب والمرافق العامة التي تشكل جزءاً أساسياً من جودة الحياة، وتوفر متنفسات آمنة ومنظمة للأسر والأطفال والشباب.

وأكد مواطنون في الزرقاء ن أن المساحات الخضراء والحدائق العامة والملاعب لم تعد ترفاً، وإنما أصبحت حاجة أساسية في المدن ذات الكثافة السكانية العالية، لما لها من دور في تعزيز الصحة العامة والرفاه الاجتماعي، وتحسين المشهد الحضري، وتوفير أماكن قريبة لممارسة الرياضة والترفيه والتفاعل الاجتماعي.

وقال رئيس مجلس محافظة الزرقاء المهندس جمال أبو عيد ، إن المجلس يولي القطاع البيئي وتحسين جودة الحياة في المحافظة أهمية كبيرة، لافتاً إلى أن المجلس خصص مخصصات مالية لصالح مديرية البيئة لتنفيذ حزمة من المشاريع والمبادرات البيئية ذات الأثر المستدام.

وأوضح أبو عيد أن المشاريع تشمل إنشاء أربع محطات لرصد نوعية الهواء المحيط في محافظة الزرقاء، بما يعزز قدرات الرصد والمتابعة ويوفر بيانات ومؤشرات بيئية تساعد الجهات المختصة في تقييم نوعية الهواء واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق المعطيات العلمية.

وأشار إلى أن أعمال البنية التحتية الخاصة بالمحطات وصلت إلى مراحلها النهائية، فيما يجري توريد الأجهزة تباعاً، تمهيداً للمباشرة بتشغيلها خلال العام الحالي، مؤكداً أن المشروع يمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة الرصد البيئي وتوفير معلومات دقيقة يمكن الاستناد إليها في التعامل مع القضايا البيئية في المحافظة.

وأضاف أبو عيد أن المخصصات تشمل كذلك تنفيذ برامج للتوعية البيئية، بهدف تعزيز الثقافة البيئية لدى أفراد المجتمع، ونشر الممارسات والسلوكيات الإيجابية المرتبطة بالحفاظ على البيئة والحد من الممارسات الضارة بها، إلى جانب تخصيص مخصصات لصيانة مبنى مديرية البيئة، بما يحسن بيئة العمل ويرفع جاهزية المديرية للقيام بواجباتها.

وبيّن أن مجلس المحافظة يعمل كذلك بالتعاون مع بلدية بيرين ومديرية البيئة على إنشاء حديقة بيئية بتمويل من مخصصات المجلس، لتشكل مساحة بيئية ومجتمعية جديدة تسهم في نشر الوعي بأهمية التشجير والمحافظة على البيئة، وتوفر متنفساً لأبناء المنطقة.

وأكد أبو عيد أن هذه المشاريع تأتي ضمن رؤية أوسع لتعزيز جودة الحياة في المحافظة، مشيراً إلى أن الاستثمار في البيئة لا يقتصر على معالجة التحديات القائمة، وإنما يشمل توفير مساحات عامة ومرافق تسهم في بناء بيئة حضرية أكثر ملاءمة للسكان.

فيما قال رئيس لجنة بلدية الزرقاء الكبرى المهندس خالد الخشمان ، إن البلدية نفذت خلال الفترة الماضية عدة حملات للتشجير، كما ساهمت في مشروع التحريج الوطني الهادف إلى زراعة 10 ملايين شجرة خلال عشر سنوات، إلى جانب المشاركة في الجهود المرتبطة باستراتيجية النظافة الوطنية والتوعية البيئية.

وأشار الخشمان إلى أن زيادة الرقعة الخضراء وتحسين المشهد الحضري يتطلبان استمرار أعمال التشجير والعناية بالمرافق العامة والحدائق القائمة، إلى جانب تعزيز مشاركة المجتمع المحلي في المحافظة على هذه المواقع وعدم العبث بها أو استخدامها بصورة تضر بمكوناتها.

وأكد أن التوجه نحو إنشاء حديقة عامة جديدة في الزرقاء يمثل خطوة إيجابية تتوافق مع احتياجات المدينة، لافتاً إلى أن البلدية تنظر إلى الحدائق والمساحات العامة باعتبارها مرافق خدمية واجتماعية تسهم في تحسين نوعية الحياة، وليس مجرد مواقع للترفيه.

وأوضح الخشمان أن الحديقة المقترحة يمكن أن تضم مساحات خضراء ومناطق مخصصة للأطفال ومرافق رياضية وملاعب وأماكن للجلوس، إلى جانب الإنارة والممرات والخدمات اللازمة، بما يجعلها متنفساً رئيسياً للعائلات والشباب والأطفال.

وأشار إلى إمكانية الاستفادة من التجارب الناجحة في المملكة، ومن بينها حديقة النشامى في مرج الحمام، مع مراعاة خصوصية مدينة الزرقاء واحتياجات سكانها، بحيث تكون الحديقة الجديدة مساحة عامة مفتوحة تستقطب مختلف الفئات العمرية وتوفر خيارات للرياضة والترفيه والتفاعل الاجتماعي.

وبيّن الخشمان أن تحسين جودة الحياة لا يرتبط بإنشاء حدائق جديدة فقط، وإنما يشمل أيضاً تأهيل الحدائق والملاعب والساحات القائمة، وتحسين الإنارة والمقاعد والممرات ومرافق الخدمات، ووضع برامج مستدامة للصيانة، بما يضمن استمرار جاهزية هذه المواقع واستفادة المواطنين منها على مدار العام.

وتشهد محافظة الزرقاء في الوقت ذاته حملات متواصلة للتشجير والنظافة بمشاركة مؤسسات رسمية وأهلية وتطوعية، في إطار تعزيز الشراكة المجتمعية في حماية البيئة وزيادة الرقعة الخضراء وتحسين المظهر العام.

ولا تتوقف رؤية تحسين جودة الحياة في الزرقاء عند الحدائق والملاعب، إذ تمتد إلى المحميات الطبيعية والمواقع التاريخية والأثرية التي تزخر بها المحافظة ومناطقها، وفي مقدمتها محمية الأزرق، بما يتيح ربط التنمية الحضرية بالتنمية البيئية والسياحية والتعليمية، وتطوير هذه المواقع بما يحافظ على خصوصيتها ويعزز قدرتها على استقطاب الزوار.