استقرار عوائد السندات في منطقة اليورو
خيمت حالة من الترقب والحذر على تعاملات السندات الحكومية في منطقة اليورو اليوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون نحو تثبيت مراكزهم المالية بانتظار صدور قرار البنك المركزي الاوروبي المتعلق بمسار اسعار الفائدة، وجاء هذا الاستقرار بعد موجة من التقلبات التي شهدتها الاسواق مؤخرا، مما دفع العوائد للابتعاد قليلا عن مستوياتها القياسية التي سجلتها في الايام القليلة الماضية.
توقعات السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية
واوضح المحللون ان التوقعات تشير الى توجه البنك المركزي الاوروبي نحو رفع اسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس، مع الابقاء على نهج مرن يعتمد بشكل اساسي على البيانات الاقتصادية الواردة، واكد خبراء ماليون ان الاسواق تترقب بتركيز كبير ما اذا كان البنك سيقدم اي تلميحات حول خططه المستقبلية، خاصة في ظل الضغوط التضخمية المستمرة وتحديات النمو الاقتصادي في القارة العجوز.
تحركات العوائد الالمانية والايطالية
وبينت البيانات السوقية تراجعا طفيفا في عائد السندات الالمانية لاجل عشر سنوات ليسجل 3.43 في المئة، وهو ما يعكس حالة من التوازن بين العرض والطلب قبيل القرار المرتقب، واضافت المؤشرات ان السندات الالمانية لاجل عامين، والتي تعد الاكثر حساسية لتغيرات السياسة النقدية، سجلت انخفاضا مماثلا لتصل الى 3.03 في المئة، بينما شهدت السندات الايطالية لاجل عشر سنوات ارتفاعا طفيفا لتستقر عند 4.21 في المئة، وسط اتساع في الفارق بينها وبين نظيرتها الالمانية التي تعتبر الملاذ الامن للمستثمرين.
رؤية الاسواق لمستقبل الفائدة
وكشفت التقديرات الصادرة عن المتداولين ان سعر الفائدة على الودائع قد يصل الى 2.74 في المئة بحلول نهاية العام، مما يشير الى رهان الاسواق على زيادات مستمرة في تكاليف الاقتراض، وشدد استراتيجيون في القطاع المصرفي على ان نبرة رئيسة البنك المركزي الاوروبي كريستين لاغارد في مؤتمرها الصحفي ستكون العامل الحاسم في توجيه دفة الاسواق خلال الجلسات المقبلة، مشيرين الى ان اي تلميح بتبني سياسة تيسيرية قد يؤدي الى انخفاض حاد في تكاليف الاقتراض، بينما قد يؤدي التمسك بالتشديد الى ضغوط اضافية على اسعار السندات.





