تحركات دبلوماسية مكثفة لاستعادة استقرار السويداء
عادت خريطة الطريق الخاصة بحل أزمة محافظة السويداء السورية لتتصدر المشهد السياسي والدبلوماسي، حيث خلقت هذه التحركات حالة من الترقب الممزوج بالآمال لدى سكان المحافظة. واكد مراقبون ان هذا المسار الذي يحظى بدعم إقليمي ودولي يهدف إلى دمج المحافظة في النسيج الوطني السوري، مع ضمان حقوق أبنائها الكاملة في المواطنة، وهو ما يراه البعض فرصة حقيقية لإنهاء سنوات من التوتر الأمني والاجتماعي.
مواقف رسمية وتأكيدات حكومية
وبين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ان الحكومة تمضي بثبات في تنفيذ بنود الخارطة، موضحا ان الدولة تضع على رأس أولوياتها فرض سيادة القانون وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية فقط. واضاف الشيباني ان المساعي الحكومية تهدف إلى إرساء قواعد الاستقرار وضمان عودة الخدمات الأساسية للمنطقة، معتبرا ان الوحدة الوطنية هي الخيار الوحيد لتجاوز العقبات الراهنة ومنع حدوث أي فراغ أمني قد تستغله الأطراف المتربصة.
تحديات الميدان وتباين الرؤى
وكشفت مصادر محلية في السويداء عن وجود تباين في ردود الأفعال الشعبية تجاه هذه الخطوات، ففي حين رحب قطاع واسع ببوادر الحل، أبدى آخرون خشيتهم من تبعات التغييرات الميدانية. وشدد المكتب الخارجي للموحدين الدروز على رفض أي حلول قد تُفرض من الخارج، مؤكدا ان إرادة أبناء المحافظة هي المرجع الأساسي لأي ترتيبات مستقبلية، معتبرا ان أي محاولة لدمج قسري قد تصطدم بتعقيدات الواقع الميداني الذي تشكله فصائل محلية تتبنى رؤى سياسية مغايرة.
بنود الحل ومستقبل المحافظة
واظهرت تفاصيل خريطة الطريق تركيزا على جوانب إنسانية وتنموية، تشمل محاسبة المتورطين في أعمال العنف، وتعويض المتضررين، وتأمين عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم. واوضح المبعوث الأميركي توم براك ان غياب الحكم الرشيد يفتح الباب أمام الفوضى، مشيرا إلى ان الحوار هو السبيل الوحيد لتفادي المتاعب. وتظل الأنظار متجهة نحو اجتماعات مجلس التنسيق المشترك، وسط آمال بأن تنجح هذه الجهود في طي صفحة الماضي وبدء مرحلة جديدة من السلم الأهلي.





