مخاطر الذكاء الاصطناعي.. شركة انثروبيك تكشف محاولات استخدام تقنياتها في تطوير اسلحة بيولوجية

مخاطر الذكاء الاصطناعي.. شركة انثروبيك تكشف محاولات استخدام تقنياتها في تطوير اسلحة بيولوجية

تحذيرات من استخدام الذكاء الاصطناعي في اغراض عسكرية

كشفت شركة انثروبيك الامريكية المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي عن رصد سلسلة من الانتهاكات الخطيرة التي طالت نماذجها البرمجية خلال الفترة الماضية، حيث اظهرت التحقيقات الداخلية محاولات مشبوهة من قبل باحثين لاستغلال قدرات الذكاء الاصطناعي في ابحاث قد تساهم بشكل مباشر في تطوير اسلحة بيولوجية فتاكة.

واوضحت الشركة في تقريرها الموسع انها واجهت صعوبة كبيرة في التمييز بين الاهداف البحثية المشروعة والنيات الخبيثة، خاصة وان الابحاث البيولوجية المتطورة قد تقود الى ابتكارات طبية هامة كلقاحات الامراض، او قد تتحول الى ادوات لهندسة مسببات امراض خطيرة، مما دفع الشركة لاتخاذ قرارات حاسمة بحظر الحسابات المتورطة في هذه الممارسات.

استغلال كلود في صناعة الاسلحة التقليدية

واكدت انثروبيك انها رصدت توظيف اداة المحادثة كلود في تطوير برمجيات متخصصة لتصميم وتصنيع اسلحة تقليدية، تشمل الاسلحة النارية والصواريخ والطائرات المسيرة والقنابل، مشيرة الى ان هذه الحالات تم توثيقها في عدة دول منها الصين وروسيا واليمن، دون الكشف عن هويات الاطراف المتورطة في تلك الانشطة.

واضاف جيكوب كلاين مسؤول ابحاث التهديدات في الشركة ان بعض هذه الحالات بدأت كاستفسارات افتراضية ثم تحولت الى ممارسات حقيقية على ارض الواقع، مستشهدا بواحدة من الحالات التي حاول فيها باحث التغطية على نواياه الحقيقية عبر ادعاء الحاجة للمساعدة في كتابة طلب منحة بحثية حول فيروس خطير، ليتبين لاحقا ان العمل كان موجها لمؤسسة بحثية عسكرية.

التخفي وراء البحث العلمي

وبين التقرير ان احد الباحثين خارج الولايات المتحدة قضى اسابيع طويلة في استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي لاجراء تجارب معقدة حول سلالات شديدة الخطورة من انفلونزا الطيور، متخفيا خلف ستار الاعمال البحثية العلمية، وهو ما يثير مخاوف جدية حول مدى امان هذه التقنيات.

واشار كلاين الى ان التقرير الذي تجاوز 150 صفحة وثق ايضا استخدامات مضللة لنماذج الشركة من قبل جهات مرتبطة بحكومات دولية لاستهداف المعارضين والمجتمعات المغتربة، اضافة الى استخدام كلود من قبل وسائل اعلام حكومية روسية لتوليد دعاية سياسية مضللة على شبكة الانترنت.

وختمت الشركة تقريرها بالتأكيد على التزامها الصارم بمعايير الامان، حيث خضع هذا التقرير لمراجعة دقيقة من قبل خبراء دوليين في الامن البيولوجي والدفاع الاستراتيجي، وذلك في ظل تزايد القلق العالمي حول سرعة تطور نماذج الذكاء الاصطناعي وقدرتها على احداث تغييرات جذرية قد تهدد الامن القومي والدولي.