قفزة قياسية في عوائد السندات البريطانية تثير مخاوف الاسواق العالمية

قفزة قياسية في عوائد السندات البريطانية تثير مخاوف الاسواق العالمية

مستويات تاريخية لعوائد السندات البريطانية

سجلت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قفزة لافتة لتصل الى اعلى مستوياتها في نحو عقدين من الزمن، حيث واصل المستثمرون عمليات بيع مكثفة للسندات وسط حالة من الترقب في الاسواق المالية العالمية. وادى هذا التحرك الى زيادة ملحوظة في تكاليف الاقتراض، مدفوعا بشكل اساسي بتصاعد اسعار الطاقة التي تجاوزت حاجز المئة دولار للبرميل، مما القى بظلاله على استقرار اسواق الدخل الثابت.

تداعيات ارتفاع تكاليف الاقتراض

واظهرت البيانات السوقية وصول عائد السندات لعشر سنوات الى مستوى 5.295 في المائة، وهو رقم قياسي لم تشهده الاسواق منذ عام 2007. ولم تتوقف الموجة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل السندات قصيرة ومتوسطة الاجل، حيث ارتفعت عوائد السندات لاجل عامين الى 4.742 في المائة، بينما سجلت السندات لاجل خمس سنوات مستوى 4.828 في المائة، مما يعكس ضغوطا تضخمية مستمرة وتوقعات بابقاء اسعار الفائدة مرتفعة لفترة اطول.

نتائج المزادات الحكومية واتجاهات رؤوس الاموال

وبين مكتب ادارة الدين البريطاني ان المزاد الاخير لبيع سندات بقيمة خمسة مليارات جنيه استرليني شهد اقبالا قويا من المستثمرين، حيث بلغت قيمة طلبات الشراء اكثر من 16 مليار جنيه استرليني، رغم ارتفاع العائد الى 4.786 في المائة. واوضحت التحليلات الاقتصادية ان هذا الصعود يعود الى تحولات هيكلية في تدفقات رؤوس الاموال العالمية، مع توجه كبار المستثمرين نحو اصول بديلة بحثا عن عوائد اعلى في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها اسواق الطاقة والديون السيادية.