تداعيات احداث 11 سبتمبر المستمرة على الخارطة السياسية الدولية

تداعيات احداث 11 سبتمبر المستمرة على الخارطة السياسية الدولية

ارث 11 سبتمبر وتغير موازين القوى في العالم

تستمر اصداء هجمات 11 سبتمبر في تشكيل ملامح السياسة الدولية حتى يومنا هذا، حيث يمثل ذلك التاريخ نقطة تحول مفصلية غيرت وجه العالم ووضعت الولايات المتحدة والشرق الاوسط امام واقع جيوسياسي جديد تماما، فقد ادت تلك الاحداث الى تغيير جذري في استراتيجيات القوى العظمى واعادة رسم خارطة التحالفات والنزاعات التي لا نزال نعيش تبعاتها بعد مرور عقود.

سقوط الانظمة وتوسع النفوذ الاقليمي

واوضحت التحليلات السياسية ان التداعيات المباشرة للهجمات تمثلت في الاطاحة بنظام طالبان في افغانستان ونظام صدام حسين في العراق، وهي تحولات كبرى خلقت فراغا استراتيجيا في المنطقة، واضاف المراقبون ان هذا الفراغ منح ايران فرصة ذهبية لتعزيز نفوذها الاقليمي بشكل غير مقصود من قبل الادارة الامريكية، مما ادى الى تعقيد المشهد العسكري والسياسي الحالي.

حسابات القادة العرب والتعامل مع الضغوط الامريكية

وبينت الوقائع التاريخية ان زعماء المنطقة تعاملوا بحذر شديد مع تداعيات تلك المرحلة، حيث سعى بعضهم لتقديم مبادرات حسن نية او الرضوخ للضغوط الدولية لتجنب المصير الذي لاقاه العراق وافغانستان، وكشفت الوثائق ان محاولات التواصل السابقة التي قام بها النظام العراقي مع تنظيم القاعدة في تسعينيات القرن الماضي كانت خطأ استراتيجيا فادحا استغلته واشنطن لتبرير تحركاتها، واكد الخبراء ان التطورات التي تلت الهجمات اثبتت ان الحسابات السياسية الخاطئة قد تؤدي الى انهيار انظمة باكملها.