المركزي الاوروبي يتاهب لرفع اسعار الفائدة لمواجهة التضخم الناتج عن توترات الطاقة

المركزي الاوروبي يتاهب لرفع اسعار الفائدة لمواجهة التضخم الناتج عن توترات الطاقة

توجه نحو تشديد السياسة النقدية في منطقة اليورو

يستعد البنك المركزي الاوروبي لاتخاذ خطوة حاسمة يوم الخميس برفع اسعار الفائدة للمرة الثانية خلال العام الجاري في محاولة جادة للسيطرة على موجة التضخم المتصاعدة التي تضرب اقتصاد منطقة اليورو نتيجة لارتفاع تكاليف الطاقة المرتبط بالتوترات الجيوسياسية الاخيرة في منطقة الشرق الاوسط.

واوضحت المعطيات الاقتصادية ان الهجمات المتبادلة التي استهدفت اصول نفطية وعسكرية ادت الى قفزة في اسعار الوقود مما اعاد شبح الغلاء ليخيم على الدول الاوروبية المستوردة للطاقة وسط ترجيحات من خبراء الاقتصاد بان يرفع البنك الفائدة من 2.25 بالمئة الى 2.50 بالمئة مع ابقاء الباب مفتوحا لمزيد من الاجراءات التقشفية.

صمود الاقتصاد الاوروبي امام التحديات

وبينت التحليلات ان اقتصاد منطقة اليورو المكونة من 21 دولة اظهر مرونة لافتة رغم الضغوط المتمثلة في ارتفاع فواتير الطاقة وتداعيات الجفاف والمنافسة التجارية المتزايدة من الصين حيث لم تؤثر قرارات التشديد النقدي السابقة بشكل ملموس على وتيرة الاقراض المصرفي التي تسارعت خلال شهر يوليو الماضي.

واكدت رئيسة قسم الاقتصاد الكلي في معهد اموندي للاستثمار اليسيا بيراردي ان رفع الفائدة في سبتمبر اصبح امرا محسوما نظرا لاستمرار مستويات التضخم المرتفعة التي يتوقع ان تبدأ في الانحسار التدريجي مع حلول النصف الثاني من العام القادم.

واضافت التوقعات المالية ان صانعي السياسات قد يلجؤون الى رفع الفائدة مرتين او ثلاث مرات اضافية قبل نهاية العام المقبل مع احتمال تعديل توقعات النمو الاقتصادي نحو الايجاب لتعكس قدرة الاسواق على امتصاص الصدمات رغم بلوغ اسعار خام برنت مستويات قياسية تقارب 100 دولار للبرميل.