تحول استراتيجي في وجهة النفط الكندي نحو الاسواق الاسيوية

تحول استراتيجي في وجهة النفط الكندي نحو الاسواق الاسيوية

توقعات باستحواذ آسيا على نصيب الاسد من صادرات النفط الكندي

كشفت تقديرات حديثة في قطاع الطاقة عن توجه كندي استراتيجي لتعزيز صادرات النفط الخام نحو الاسواق الاسيوية، حيث من المتوقع ان تسيطر دول القارة على نحو 70 في المئة من اجمالي الصادرات الكندية خلال السنوات المقبلة، مدعومة بتوسعات ضخمة في البنية التحتية لخطوط الانابيب التي تربط حقول الانتاج في البرتا بالساحل الغربي.

واوضح مارك ماكي الرئيس التنفيذي لشركة ترانس ماونتن ان التوسع في طاقة خطوط نقل النفط سيوفر تدفقات اضافية كبيرة، مبينا ان الربع الاخير من العام الحالي سيشهد زيادة اولية في قدرات النقل، على ان تستمر هذه الزيادات التصاعدية حتى نهاية عام 2028، مما يفتح افاقا جديدة امام الخام الكندي الثقيل الذي يحظى بطلب متزايد في المصافي الاسيوية.

الصين تتصدر قائمة المستوردين وتوسيع قاعدة العملاء

واكد ماكي ان الصين ستحتفظ بمكانتها كأكبر عميل منفرد للنفط الكندي، نظرا لكون مواصفات الخام الكندي الثقيل تتناسب بشكل مثالي مع متطلبات قطاع البتروكيماويات الصيني، مشيرا في الوقت ذاته الى ان خارطة العملاء ستشهد توسعا ملحوظا لتشمل دولا مثل الهند واليابان وكوريا الجنوبية وفيتنام وتايلاند.

وبينت البيانات الرسمية ان انتاج كندا من النفط يسير نحو تحقيق ارقام قياسية جديدة تتجاوز حاجز 5.3 مليون برميل يوميا، وهو ما يعزز من مكانة كندا كلاعب رئيسي في سوق الطاقة العالمي، خاصة مع تزايد الاعتماد الاسيوي على النفط الكندي كبديل استراتيجي ومستقر في ظل تقلبات امدادات الشرق الاوسط.

وشدد الخبراء على ان نجاح خط انابيب ترانس ماونتن في العمل بكامل طاقته التشغيلية يعكس مرونة كبيرة في استراتيجية التصدير الكندية، حيث باتت معظم الناقلات التي تغادر الموانئ الكندية تتجه مباشرة نحو الموانئ الاسيوية، مما يعزز من كفاءة سلاسل الامداد العالمية ويقلل من الاعتماد على الاسواق التقليدية.