تصعيد عسكري جديد في منطقة الخليج
شهدت الساعات الماضية تطورا ميدانيا لافتا باستهداف ناقلة نفط ايرانية صغيرة قرب جزيرة خارك الاستراتيجية في ضربة صاروخية نسبتها تقارير محلية الى الجيش الاميركي، وسمع سكان المناطق الساحلية القريبة دوي انفجارات متتالية تزامنت مع حالة استنفار في الممرات المائية الحيوية لتصدير الخام، واكدت مصادر ميدانية ان الهجوم لم يسفر عن خسائر بشرية في صفوف طاقم الناقلة الذي جرى اجلاؤه بسلام فور وقوع الحادث.
تداعيات الهجوم على المشهد الاقتصادي والسياسي
واوضح وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في وقت سابق ان السياسة الاميركية المعتمدة على فرض العقوبات او اللجوء الى العمل العسكري قد فشلت في تحقيق غاياتها، وشدد على ان واشنطن تحاول تعويض اخفاقاتها عبر مسارات تصعيدية جديدة لا تخدم استقرار المنطقة، واشار الى ان التبعات الدولية لهذه المواجهات انعكست سلبا على مكانة الولايات المتحدة عالميا، معتبرا ان استمرار الضغوط الاقتصادية يمثل محاولة لخنق طهران بدلا من البحث عن حلول دبلوماسية ناجعة.
اضطراب الملاحة وتراجع حركة السفن
وبينت تقارير ملاحية ان حركة السفن التجارية في المنطقة سجلت ادنى مستوياتها منذ اشهر نتيجة المخاوف الامنية المتزايدة، وتعتزم السلطات الايرانية اتخاذ اجراءات اضافية تشمل اعلان منطقة محظورة للملاحة خارج المضيق لتعزيز سيطرتها، وكشفت المعطيات الميدانية ان حالة عدم الاستقرار هذه تأتي في ظل تعثر جهود التهدئة وفشل الاتفاقات السابقة المتعلقة بأمن الممرات المائية، حيث تتبادل الاطراف الاتهامات بشأن المسؤولية عن عرقلة حرية التجارة الدولية.
موقف واشنطن من التوتر البحري
واكد نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس ان بلاده لن تنخرط في اي مفاوضات مع طهران ما لم تتوقف الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في مضيق هرمز، واظهرت التحركات العسكرية الاميركية الاخيرة اصرارا على فرض حصار بحري على الموانئ الايرانية في محاولة لمنع استمرار المواجهات، بينما حذرت طهران من ان هذه الاجراءات ستؤدي الى انهيار كامل لمذكرات التفاهم السابقة، مما يفتح الباب امام احتمالات مفتوحة لصراع طويل المدى يؤثر على امدادات الطاقة العالمية.





