واقعة مثيرة للجدل في القليوبية
تصدرت جولة ميدانية لمحافظ القليوبية واجهات النقاش العام في مصر، وذلك على خلفية مواجهة غير مسبوقة بين المسؤول ومديرة إحدى المدارس التي واجهت انتقاداته بشجاعة لافتة، كاشفة عن حجم المعاناة التي يواجهها الكادر التعليمي في ظل نقص الامكانيات. واظهرت المشاهد التي انتشرت بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي صمود المديرة التي اكدت انفاقها من مالها الخاص لتوفير الخدمات الاساسية للمدرسة بعد تجاهل نداءاتها المتكررة للجهات المختصة.
تفاصيل الجولة وتداعياتها
وبدأت الاحداث حين اجرى المحافظ جولة تفقدية شملت عددا من المدارس، حيث اتخذ قرارا مفاجئا باستبعاد مدير مدرسة برقطا الاعدادية بسبب مظهره الذي وصفه بغير اللائق، بينما اوضح المدير انه كان يمارس اعمال الصيانة بيده لغياب العمالة. واضافت مديرة مدرسة الشهيد احمد سمير فصلا جديدا من التوتر حين ردت على انتقادات المحافظ بخصوص غياب فرد الامن، مؤكدة انها خاطبت الجهات المعنية مرارا دون جدوى، مما اضطرها لتحمل اعباء مالية لتوفير الكهرباء والمياه والغاز.
استنكار حقوقي وقانوني
وبين المحامي حسن شومان ان اسلوب المحافظ في التعامل مع الموظفين العموميين يحمل تجاوزات قانونية واضحة، مشيرا الى ان التشهير العلني بالموظفين دون تحقيق مسبق يخالف مدونات السلوك الوظيفي. واكد ان استخدام السلطة في توجيه اهانات علنية امام الجمهور يعد خروجا عن مقتضيات الحوكمة الادارية، موضحا ان التوثيق الاعلامي للجولات الميدانية بهذه الطريقة يثير علامات استفهام حول الهدف الحقيقي من تلك الزيارات.
تفاعل شعبي واسع
وشدد الكثير من المتابعين والنشطاء على دعمهم للمديرة، واصفين موقفها بالبطولي في مواجهة البيروقراطية، وطالبوا بضرورة تكريمها بدلا من توبيخها. واضاف النائب عمرو درويش في بيان له ان مدير المدرسة المقال يعد من الكفاءات المشهود لها بالنزاهة، مشددا على ان المدارس تعاني من نقص حاد في المخصصات يجعل من الجهود الذاتية للمديرين ضرورة ملحة وليس خيارا.
رد المحافظ وتوضيحاته
وكشف المحافظ في تصريحات لاحقة ان قرار استبعاد مدير المدرسة جاء بسبب تقاعسه عن طلب الدعم وليس بسبب ملابسه، مبينا انه لم يتخذ اي اجراء ضد مديرة المدرسة نظرا لوجود مخاطبات رسمية سابقة منها للادارة التعليمية. واوضح ان الجولات الميدانية تهدف بالاساس لفرض الانضباط الاداري وضمان بيئة تعليمية امنة للطلاب، مشيرا الى حرصه على تلافي كافة اوجه القصور في المؤسسات التعليمية بالمحافظة.





