تثبيت التصنيف الائتماني لتونس
قررت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية الابقاء على التصنيف السيادي طويل الاجل لتونس عند مستوى بي سالب مع الابقاء على نظرة مستقبلية مستقرة، واوضحت الوكالة في تقريرها الجديد ان الاقتصاد التونسي يظهر مرونة نسبية مدعوما بتنوع قاعدته الاقتصادية وقوة مؤشرات التنمية البشرية، اضافة الى كفاءة القوى العاملة والقدرة على الصمود امام الصدمات الخارجية، ورغم ذلك حذرت الوكالة من استمرار التحديات المالية المرتبطة بارتفاع الدين الحكومي واتساع العجز المالي.
ضغوط التمويل والمالية العامة
وبينت فيتش ان هشاشة المالية العامة تظل قائمة امام التقلبات في اسعار السلع العالمية لاسيما مع ارتفاع تكاليف الدعم الحكومي، واكدت الوكالة ان خيارات التمويل المتاحة امام الحكومة لا تزال محدودة مما يضع ضغوطا اضافية على الميزانية العامة، واشارت التقديرات الى احتمالية اتساع عجز الحساب الجاري نتيجة ارتفاع اسعار الطاقة، غير ان الوكالة لفتت الى ان اداء قطاع الخدمات وصادرات زيت الزيتون يلعب دورا داعما في تخفيف حدة هذه الضغوط.
استقرار الاحتياطيات وتحديات الدين
واضافت الوكالة ان تونس نجحت في سداد التزاماتها الخارجية المتمثلة في سندات اليورو بقيمة سبعمائة مليون يورو، مشيرة الى ان تدفقات التمويل من الشركاء الدوليين ساهمت في تعزيز الوضع الخارجي، وشددت فيتش على ان مستويات الدين الحكومي التي تقترب من خمسة وثمانين في المئة من الناتج المحلي الاجمالي تتطلب حذرا مستمرا، لاسيما ان نسبة كبيرة من هذا الدين مقومة بالعملات الاجنبية مما يعرض المالية العامة لمخاطر تقلبات سعر الصرف.
التضخم والنمو الاقتصادي
وكشفت التوقعات عن احتمال تباطؤ معدلات التضخم خلال السنوات القادمة مع استقرار اسعار النفط، موضحة ان متوسط نمو الناتج المحلي الاجمالي قد يستقر عند حدود اثنين في المئة سنويا، واكدت الوكالة ان التحديات الاجتماعية ومعدلات البطالة قد تدفع الحكومة نحو زيادة الانفاق العام وهو ما قد يفرض ضغوطا اضافية على الميزانية في المدى المنظور، وختمت فيتش تقريرها بالتاكيد على ضرورة تنفيذ اصلاحات هيكلية لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد التونسي وضمان استدامة المالية العامة.





