انتعاش قوي للاسهم اليابانية بدعم قطاع التكنولوجيا
سجلت الاسهم اليابانية قفزة نوعية تجاوزت 2 في المائة خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بزخم كبير في قطاع الرقائق والذكاء الاصطناعي، في حين شهدت عوائد السندات الحكومية مسارا تصاعديا بعد تراجعات حادة شهدتها الاسواق في الاسبوع الماضي.
واضاف المحللون ان الاسواق اليابانية تعيش حالة من الترقب الحذر بين تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين وبين توقعات بتشديد نقدي وشيك، حيث تشير التقديرات الى تسعير شبه كامل لاحتمالية رفع بنك اليابان لمعدلات الفائدة الى 1.25 في المائة خلال اجتماعه المرتقب الاسبوع المقبل.
اداء مؤشرات طوكيو وتاثير قطاع الرقائق
وبينت بيانات التداول ان مؤشر نيكي اغلق مرتفعا بنسبة 2.12 في المائة، ليسجل اعلى مستوى له منذ اواخر اغسطس الماضي، بينما ارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 0.55 في المائة، وجاء هذا الصعود بدعم مباشر من اسهم التكنولوجيا التي استفادت من انتعاش قطاع اشباه الموصلات الامريكي.
وكشفت حركة التداولات ان سهم سوفت بنك غروب قفز بنسبة 11.22 في المائة، بالتزامن مع ارتفاعات قوية لسهم شركة كيوكسيا والشركات المرتبطة بصناعة معدات الرقائق، مما يعكس ثقة المستثمرين في استدامة نمو هذا القطاع الحيوي رغم التحديات الاقتصادية.
تحولات اسواق السندات وموقف بنك اليابان
واكد خبراء ماليون ان عوائد السندات تحركت في اتجاه معاكس للانخفاضات السابقة، حيث ارتفع عائد السندات لاجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة اساس، وسط استعدادات لاجراء مزاد للسندات الحكومية لاجل 5 سنوات، وهو ما يعكس محاولة السوق لاستيعاب المدى الذي قد يصل اليه بنك اليابان في دورة التشديد النقدي الحالية.
واوضح تقرير صادر عن طوكيو تانشي للاستشارات ان الاسواق تسعر حاليا زيادة قدرها 25 نقطة اساس في الفائدة، مع توقعات بزيادات اضافية بحلول يناير المقبل، مما يشير الى اعادة تسعير شاملة للاصول اليابانية في ظل توقعات بان تمتد دورة التشديد النقدي لفترة اطول مما كان متوقعا.
وشدد المراقبون على ان بنك اليابان يظل العامل الحاسم في تحديد مسار السوق، حيث ان اتخاذ قرار برفع الفائدة مع الابقاء على نبرة متشددة قد يضع مزيدا من الضغوط على السندات، بينما سيعتمد اداء الاسهم على قدرة الشركات الكبرى على موازنة تأثيرات ارتفاع تكلفة التمويل وقوة الين.





