المنفي يضع خارطة طريق لإنهاء المراحل الانتقالية في ليبيا عبر انتخابات وطنية

المنفي يضع خارطة طريق لإنهاء المراحل الانتقالية في ليبيا عبر انتخابات وطنية

المنفي يشدد على سيادة القرار الليبي في التسوية السياسية

اكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي خلال لقاء موسع مع سفراء 14 دولة في طرابلس، ان المرحلة الراهنة تتطلب توافقا وطنيا حقيقيا يقطع الطريق على تمديد المراحل الانتقالية، مبينا ان الهدف الاساسي للمجلس هو الوصول الى انتخابات رئاسية وبرلمانية قائمة على اسس دستورية وقانونية سليمة تضمن مشاركة الجميع دون اقصاء.

واضاف المنفي في حديثه مع الدبلوماسيين، ان المجلس الرئاسي يرفض اي ترتيبات سياسية قد تؤدي الى اعادة انتاج الازمات او تمديد الفترات الانتقالية، مشددا على ان اي مبادرات دولية يجب ان تمر عبر المؤسسات الدستورية الوطنية لضمان عدم تجاوز الارادة الشعبية او تهميش الدور الافريقي والاممي في المسار السياسي.

مواجهة الفساد وتعزيز شرعية الصندوق

وبين رئيس المجلس الرئاسي ان استعادة الثقة في العملية السياسية مرتبطة بشكل مباشر بالتصدي لملفات الفساد وتهريب الموارد الوطنية ومكافحة الجريمة المنظمة، موضحا ان التسوية السياسية لا يمكن ان تنجح ما لم تكن موازية لسيادة القانون، ومؤكدا ان الوصول الى المسؤولية يجب ان يكون عبر صناديق الاقتراع لا عبر فرض سلطة الامر الواقع او استغلال النفوذ المالي والسياسي.

واكد المنفي خلال اللقاء الذي حضره ممثلو دول كبرى واقليمية، ان الشرعية في ليبيا تستمد حصرا من الشعب الليبي، داعيا الشركاء الدوليين الى دعم مسار ليبي خالص يضع جدولا زمنيا واضحا وقابلا للتنفيذ لاجراء انتخابات حرة ونزيهة تنهي حالة الانقسام وتؤسس لمرحلة الاستقرار الدائم.

تحديات المسار الانتخابي والاتفاقات الجارية

وكشفت التطورات الاخيرة عن وجود تحركات مكثفة لترجمة الاتفاقات الفنية التي توصلت اليها اللجان المشتركة الى خطوات عملية، حيث تسعى البعثة الاممية الى حث الاطراف الليبية على انجاز الاطار القانوني للانتخابات ضمن مهلة زمنية محددة، مع التركيز على اعادة تشكيل مفوضية الانتخابات وحسم القضايا الدستورية العالقة.

واوضح المنفي ان المجلس الرئاسي يراقب عن كثب التوافقات الجارية بين مجلسي النواب والاعلى للدولة، مشيرا الى ان اي اتفاق سياسي يجب ان يخدم المصلحة الوطنية العليا ويحصن المؤسسات الانتخابية من اي تدخلات قد تعرقل مسار التغيير الذي يتطلع اليه المواطنون في مختلف انحاء البلاد.