انتعاش قوي في مؤشرات الاقتصاد غير النفطي
سجل القطاع الخاص غير النفطي في المملكة العربية السعودية نموا متسارعا خلال شهر اغسطس ليصل الى اعلى مستوياته في ستة اشهر وسط تدفقات قوية في الانتاج وتحسن ملموس في بيئة الاعمال المحلية. واظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات ارتفاعا ملحوظا في القراءة الرئيسية لتصل الى 53.8 نقطة متجاوزة بذلك حاجز الخمسين نقطة الذي يفصل بين التوسع والانكماش وهو ما يؤكد على متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على الحفاظ على زخم ايجابي طوال الربع الثالث.
محركات النمو والطلب المحلي
وبين الدكتور نايف الغيث كبير الاقتصاديين في بنك الرياض ان النشاط غير النفطي يستند بشكل اساسي الى قوة الطلب المحلي الذي يوفر قاعدة صلبة للشركات للتوسع في عملياتها. واضاف ان الشركات السعودية اظهرت مرونة عالية في تلبية الطلب المتزايد دون مواجهة اختناقات تشغيلية وهو ما يعكس كفاءة الانتاج وقدرة السوق على استيعاب المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها البلاد.
توقعات مستقبلية وثقة الاعمال
واكد الغيث ان التوقعات المستقبلية للشركات تشير الى مسار نمو اكثر ثباتا واستدامة مع ارتفاع مؤشرات ثقة الاعمال الى اعلى مستوياتها في سبعة اشهر مدفوعة بزيادة الاستثمارات والتوظيف. وشدد على ان الدعم المالي المستمر للمشاريع الاستراتيجية يمثل ركيزة اساسية لتعزيز ثقة المستثمرين وتوسيع نطاق النشاط الاقتصادي خلال الفترة المتبقية من العام.
ديناميكيات السوق والتوظيف
واوضح التقرير ان حجم المبيعات والانتاج شهد وتيرة نمو هي الاقوى منذ بداية العام مع استمرار توسع الطلبات الجديدة للشهر الخامس على التوالي. واشار الى ان الشركات واصلت عمليات التوظيف لتعزيز طاقاتها الانتاجية في الوقت الذي ساهمت فيه سلاسل الامداد في تسهيل حركة السلع وتلبية المتطلبات المتزايدة للمستهلكين والشركات على حد سواء.
ضغوط التكاليف والمنافسة
وبينت النتائج ان الشركات واجهت تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف الموارد والاجور نتيجة الجهود الرامية للاحتفاظ بالكفاءات البشرية. واختتم التقرير بالاشارة الى ان حدة المنافسة في السوق المحلية حدت من قدرة المنشآت على رفع اسعار المخرجات بشكل كبير مما يصب في مصلحة المستهلك النهائي ويعزز من استقرار الاسعار في ظل الانتعاش الاقتصادي المستمر.





