ازمة الوقود في امريكا.. اسعار البنزين تتجاوز حاجز الـ 4 دولارات وتخنق ميزانيات الاسر

ازمة الوقود في امريكا.. اسعار البنزين تتجاوز حاجز الـ 4 دولارات وتخنق ميزانيات الاسر

تصاعد تكاليف الطاقة يربك المستهلك الامريكي

يواجه المواطنون في الولايات المتحدة ضغوطا اقتصادية غير مسبوقة مع اقتراب عطلة عيد العمال، حيث سجلت اسعار البنزين مستويات قياسية جديدة تجاوزت سقف الاربعة دولارات للغالون الواحد، وهو ما اثار حالة من القلق الواسع في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي القت بظلالها على اسواق الطاقة العالمية.

واشار خبراء اقتصاديون الى ان هذا الارتفاع المفاجئ في اسعار الوقود يمثل عبئا ثقيلا على كاهل الاسر الامريكية، خاصة مع تزامن هذه الازمة مع انطلاق الحملات السياسية للانتخابات النصفية للكونغرس، مما جعل من اسعار الطاقة مادة دسمة للجدل السياسي والاقتصادي داخل البلاد.

مخاوف من نقص المعروض العالمي

وبين محللون في قطاع الطاقة ان السبب الرئيسي وراء هذا الغلاء يعود الى اختلالات حادة في سلاسل الامداد العالمية، حيث ساهمت التوترات في منطقة الشرق الاوسط والمخاوف من تعطل الملاحة في الممرات الحيوية، اضافة الى الهجمات التي استهدفت مصافي التكرير في روسيا، في دفع اسعار النفط الخام للقفز فوق مستوى التسعين دولارا للبرميل.

واكدت بيانات صادرة عن ادارة معلومات الطاقة الامريكية انخفاض مخزونات البنزين بشكل ملحوظ عن متوسطاتها الخمسية المعتادة، وهو ما يعزز من فرضية استمرار الضغوط السعرية على الوقود في المدى المنظور، حيث اصبح الخام يمثل العنصر الاكثر تاثيرا في تكلفة الانتاج النهائية للمشتقات النفطية.

تداعيات الازمة على خطط السفر

وكشفت جولات ميدانية في عدد من الولايات الامريكية عن حالة من الاستياء الشعبي، حيث دفع ارتفاع تكاليف الوقود العديد من المواطنين الى اعادة النظر في خطط سفرهم خلال العطلة، واضطر الكثيرون لتقليص رحلاتهم البرية والجوية بعد ان وصلت اسعار الديزل والوقود الى مستويات قياسية.

واوضحت شهادات لمستهلكين ان ميزانيات الاسر لم تعد قادرة على استيعاب هذه الزيادات المتلاحقة، مما تسبب في تغيير جذري في انماط الاستهلاك اليومي للعديد من العائلات التي باتت تعطي الاولوية للنفقات الاساسية على حساب الانشطة الترفيهية والسفر.