تصاعد المخاوف حول الميزانية الالمانية
تواجه المانيا ضغوطا اقتصادية متزايدة مع اقتراب مناقشات مشروع الميزانية الجديد في البرلمان، حيث اطلقت وكالات التصنيف الائتماني تحذيرات جدية بشان ارتفاع اعباء الديون وتكاليف خدمة الفوائد التي باتت تشكل عبئا ثقيلا على المالية العامة. وتاتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه اسواق المال تقلبات ملحوظة تزيد من تكلفة الاقتراض الحكومي بشكل مباشر.
تداعيات ارتفاع فوائد الدين على السياسات العامة
واوضحت خبيرة شؤون المانيا لدى وكالة فيتش للتصنيف الائتماني مالغورتساتا فيغنر ان المانيا لم تعد بمنأى عن مخاطر اسعار الفائدة المرتفعة، مشيرة الى ان تزايد الاقتراض في ظل ظروف السوق الحالية يرفع تكلفة خدمة الدين بشكل مضطرد. وبينت ان استمرار هذا المسار سيؤدي حتما الى تقلص الموارد المتاحة للمشاريع السياسية الاخرى، وهو ما اكده محللون في وكالة سكوب الذين حذروا من ان الضغوط المالية ستدفع الحكومة نحو خيارات تقشفية قاسية على المدى الطويل.
انتقادات برلمانية لمسار الاقتراض
وشدد كريستيان هازه رئيس لجنة الموازنة في الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي على ان نفقات الفوائد اصبحت تمثل اكبر تحد يواجه الاقتصاد الالماني في المستقبل المنظور. واضاف ان مشروع الميزانية الذي يتضمن صافي اقتراض جديد بمبالغ ضخمة يتجاوز المستويات المقبولة، خاصة عند اضافة ديون الصناديق الخاصة المخصصة للبنية التحتية والجيش، مما يضع اجمالي الديون في خانة الخطر.
مطالبات بتبني سياسات تقشفية صارمة
واكد ماتياس ميدلبرغ نائب رئيس الكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي ان البلاد تعيش حاليا فوق امكانياتها المالية، موضحا ان الاعتماد المفرط على الديون لتمويل ثلث الانفاق العام يهدد التصنيف الائتماني الممتاز لالمانيا. واشار الى ان فقدان هذا التصنيف سيؤدي الى ارتفاع اضافي في اسعار الفائدة وتضخم الاسعار، مما سينعكس سلبا على المستهلكين بشكل عام. وطالب ميدلبرغ بضرورة اطلاق مبادرة شاملة لخفض التكاليف ومراجعة كافة البرامج الحكومية بما فيها مشاريع المناخ لضمان كفاءة الانفاق ووقف الهدر المالي.





