تأثير بيانات سوق العمل على الاسواق المالية
استهلت مؤشرات الاسهم الامريكية تعاملاتها على تراجع طفيف في وول ستريت، وذلك في اعقاب صدور تقرير الوظائف الاخير الذي اظهر تسارعا ملحوظا في وتيرة التوظيف خلال شهر اغسطس، مما دفع عوائد سندات الخزانة والدولار الى الارتفاع بشكل مباشر.
واوضحت البيانات الاقتصادية ان سوق العمل الامريكي لا يزال يتمتع بمرونة عالية، الامر الذي عزز من توقعات المستثمرين بقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتشديد سياسته النقدية ورفع اسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب خلال الشهر الجاري، في وقت تتجه فيه الانظار نحو مؤشرات التضخم القادمة.
تفاعل المستثمرين مع سياسة الفيدرالي
وبينت الارقام الرسمية اضافة 162 الف وظيفة جديدة خارج القطاع الزراعي، متجاوزة بذلك التقديرات التي وضعها الاقتصاديون سابقا، مما انعكس بوضوح على اداء السندات السيادية حيث سجل عائد السندات لاجل عامين مستويات قياسية جديدة لم تشهدها الاسواق منذ فترة طويلة.
واكد محللون ماليون ان تماسك سوق العمل يضع التضخم في صدارة التحديات امام صانعي السياسة النقدية، مشيرين الى ان احتمالات رفع الفائدة ارتفعت الى نحو 65 بالمئة وفقا للعقود الآجلة، مما يضفي حالة من الحذر على اوساط المتداولين بانتظار بيانات اسعار المستهلكين الاسبوع القادم.
تقلبات اسعار النفط والمعادن الثمينة
واضافت الاسواق العالمية تفاعلا متباينا مع هذه المعطيات، حيث شهدت اسعار النفط تراجعا ملحوظا وسط ضغوط بيعية، في حين سجل مؤشر الدولار مكاسب اضافية امام سلة من العملات الرئيسية، بينما تعرضت اسعار الذهب لضغوط هبوطية نتيجة لقوة العملة الامريكية وارتفاع عوائد السندات.
وختاما، اظهرت مؤشرات الاسهم الرئيسية مثل داو جونز وستاندرد اند بورز تراجعات طفيفة في ظل حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين، وسط توازنات دقيقة بين قوة الاقتصاد الامريكي وتوجهات الفيدرالي لضبط معدلات التضخم.





