تصاعد الغضب الشعبي والبرلماني تجاه حوادث الطرق
تجددت المطالبات البرلمانية والحزبية في مصر بضرورة فرض رقابة صارمة على منظومة الطرق والمركبات عقب وقوع حادث مأساوي في محافظة جنوب سيناء، حيث أسفر انقلاب حافلة على طريق دهب نويبع عن وفاة 22 شخصا بينهم مواطنون اردنيون واصابة العشرات، مما اعاد فتح ملف السلامة المرورية والاجراءات الوقائية للحد من نزيف الاسفلت المستمر.
واكدت التقارير الاولية الصادرة عن محافظة جنوب سيناء ان الحادث نتج عن انفجار مفاجئ لاحد اطارات الحافلة، بينما سارعت وزارة الصحة المصرية لنقل المصابين الى مستشفيات شرم الشيخ وسانت كاترين لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، في وقت لا تزال فيه التحقيقات جارية للوقوف على كافة التفاصيل الفنية والادارية المتعلقة بالرحلة.
تحركات حكومية ومساءلة برلمانية
واضاف رئيس الوزراء مصطفى مدبولي تكليفا بتشكيل لجنة فنية عليا تضم وزارات النقل والداخلية وجهات رقابية، بهدف فحص سلامة المركبة وسجل صيانة الشركة المشغلة وحالة الطريق، مع التركيز على مراجعة التراخيص ومدى التزام السائقين بقواعد السرعة والراحة المقررة قانونا لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي.
وبين النائب البرلماني فريدي البياضي ان التكليفات الحكومية وحدها لا تكفي في ظل تكرار الحوادث، مشددا على ضرورة وجود استراتيجية واضحة لمحاسبة المقصرين ومراجعة الحالة الهندسية للطرق التي تشهد نقاطا شديدة الخطورة، مطالبا بالكشف عن خريطة زمنية لمعالجة هذه النقاط وتكثيف الفحص الفني الدوري لجميع حافلات النقل الجماعي.
تطوير البنية التحتية مقابل تحديات السلامة
واوضح البياضي ان الدولة انفقت المليارات على مشروعات البنية التحتية وتطوير الطرق، الا ان النتائج على ارض الواقع لا تزال تشهد حوادث اليمة تحصد الارواح، مشيرا الى ان الحل يكمن في تعزيز الرقابة الصارمة وتطبيق معايير السلامة المرورية بجدية تامة والحد من اخطاء العامل البشري التي تعد سببا رئيسيا في اغلب التصادمات.
واظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء ارتفاعا في معدلات ضحايا حوادث الطرق خلال الفترة الاخيرة، وهو ما دفع احزابا سياسية مثل حزب الوعي الى المطالبة بتحقيق عاجل وشامل، مؤكدين على اهمية مراقبة ساعات عمل السائقين ومنع الارهاق الذي يؤدي الى فقدان السيطرة على المركبات في المناطق الجبلية والمنحدرات الخطرة.





