استعدادات وطنية لاطلاق التعداد السكاني الشامل
كشف حيدر فريحات المدير العام لدائرة الاحصاءات العامة عن ملامح التعداد السكاني المقبل الذي يهدف الى الانتقال من الارقام التقديرية الى احصاءات دقيقة وميدانية تعكس الواقع الحقيقي للسكان في مختلف محافظات المملكة. واوضح ان هذه العملية الاستراتيجية التي تجري كل عقد من الزمن شهدت تحولا رقميا كبيرا ساهم في تقليص التكاليف الاجمالية لتصل الى نحو 24 مليون دينار بدلا من 30 مليون دينار في التعداد السابق.
تكنولوجيا متطورة لادارة البيانات والعد الذاتي
واضاف فريحات ان الاعتماد على التقنيات الحديثة مكن الدائرة من خفض عدد الباحثين الميدانيين الى 12 الف باحث مقارنة بـ 20 الفا في عام 2015. وبين ان الدائرة اتاحت للمواطنين خيار العد الذاتي عبر تطبيق سند او الروابط الالكترونية حيث ابدى نحو 20% من السكان رغبتهم في استخدام هذه الطريقة الحديثة التي توفر خصوصية اكبر وتسهل عملية جمع البيانات.
آلية العمل الميداني والتحقق من هوية الباحثين
واكد فريحات ان الاستعدادات لهذه العملية استغرقت عامين من العمل المكتبي والميداني لتحديث البلوكات الاحصائية التي وصل عددها الى 24 الف منطقة عد تغطي اكثر من مليون مبنى في كافة انحاء المملكة. واشار الى ان الباحثين سيحملون بطاقات تعريفية الكترونية تمكن المواطنين من التحقق من هويتهم عبر رمز خاص لضمان الامان والشفافية مع منح المواطن الحق في تحديد الوقت المناسب للزيارة او الامتناع عن الاجابة على اسئلة معينة.
خصوصية البيانات والتعاون الوطني
وشدد فريحات على ان سرية المعلومات هي اولوية قصوى حيث يتم نزع اي بيانات شخصية عند وصول النماذج الى الدائرة لتتحول الى ارقام احصائية صرفة. واوضح ان الاستمارات الالكترونية مزودة بانظمة ذكاء اصطناعي قادرة على رصد اي معلومات غير منطقية ومطابقتها مع بيانات الاحوال المدنية لضمان اعلى درجات الدقة والنزاهة في النتائج النهائية.
شمال التعداد لجميع المقيمين
وبين ان عملية التعداد تشمل كافة المتواجدين على ارض المملكة بما في ذلك المقيمين في المستشفيات والسجون والمساكن الجماعية. واكد ان عد غير الاردنيين يتم بناء على وجودهم الفعلي بغض النظر عن وضعهم القانوني او تصاريح عملهم مشيرا الى ان التعاون في هذه العملية يعد واجبا وطنيا يصب في مصلحة التخطيط التنموي المستقبلي للبلاد.





