الاقتصاد الايراني في مهب الريح: تداعيات العقوبات الامريكية تخنق طهران

الاقتصاد الايراني في مهب الريح: تداعيات العقوبات الامريكية تخنق طهران

ضغوط امريكية خانقة تضع الاقتصاد الايراني امام منعطف خطير

كشفت مصادر ايرانية رفيعة المستوى عن ان الحملة الاقتصادية الامريكية الرامية الى تقويض الاقتصاد الايراني عبر تضييق الخناق على صادرات النفط ووقف عمليات التهرب من العقوبات باتت تشكل ضغطا غير مسبوق على طهران. واوضحت المصادر ان واشنطن كثفت في الاسابيع الاخيرة من وتيرة تحركاتها لانتزاع تنازلات سياسية بعد فشل خيارات المواجهة السابقة في احداث اختراق ملموس.

تآكل قنوات التمويل وازمة العملة

وبينت المصادر ان الاجراءات الامريكية الاخيرة وضعت النظام الايراني في موقف بالغ الحساسية حيث تقلصت بشكل كبير القنوات المتاحة لتأمين العملات الاجنبية او شراء السلع الاساسية. واكدت ان حرمان ايران من الوصول الى شبكات التمويل الدولية بات تهديدا وجوديا يمس استقرار الاقتصاد المتهالك اصلا بسبب انهيار قيمة الريال وتفاقم معدلات التضخم.

مخاطر الانهيار وشبح الاحتجاجات

واضافت التقارير ان تراجع الريال الى مستويات قياسية وضع البلاد امام تحدي تأمين الوقود الضروري مع محدودية القدرات التكريرية المحلية. واشار مراقبون الى ان صناع القرار في طهران يدركون جيدا ان التدهور الاقتصادي قد يؤدي الى موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية التي تهدد تماسك الجبهة الداخلية في ظل ظروف معيشية قاسية يعاني منها المواطن الايراني.

تعطل قنوات التجارة وتراجع الصادرات

واكدت بيانات متخصصة ان صادرات النفط الخام تراجعت بشكل حاد لتصل الى مستويات دنيا مقارنة بالفترات السابقة مع صعوبة استخدام شركات الواجهة او ناقلات النفط غير المسجلة بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل. واوضحت مصادر تجارية ان تعليق التبادل المالي مع دول اقليمية ادى الى تعقيد سلاسل التوريد مما رفع اسعار السلع المستوردة بشكل كبير وساهم في تعميق الفجوة بين الدخل الشهري المحدود والاحتياجات المعيشية الاساسية.