استهداف منشأة حيوية في قلب العاصمة
نجت العاصمة الليبية طرابلس من كارثة بيئية وانسانية محققة صباح اليوم الخميس، وذلك عقب فشل هجوم بطائرة مسيرة مجهولة الهوية استهدف مستودع البريقة النفطي بطريق المطار. وقد سقط حطام الطائرة داخل حرم المستودع بعد ان انفجرت في وقت مبكر قبل وصولها الى خزانات الوقود، مما اثار حالة من القلق البالغ حول تكرار هذه الحوادث في ظل فوضى السلاح وتغول التشكيلات المسلحة.
موقف المؤسسة الوطنية للنفط
واكدت المؤسسة الوطنية للنفط ان هذه العملية التخريبية تشكل مؤشرا خطيرا يهدد امن الطاقة في البلاد، مبينة ان استهداف المنشآت النفطية يمثل تهديدا مباشرا لمنظومة الامداد والخدمات الاساسية التي يعتمد عليها المواطنون في حياتهم اليومية. واضافت المؤسسة انها رفعت حالة الجهوزية القصوى في كافة مواقعها، وباشرت الفرق الفنية بسحب الوقود من الخزانات كاجراء احترازي لتجنب اي مخاطر محتملة.
تحذيرات من تداعيات الانفلات الامني
وبين عبد المنعم الحر، امين المنظمة العربية لحقوق الانسان في ليبيا، ان وجود هذه الاسلحة المتطورة في يد الافراد وخارج سيطرة الدولة يعد انتهاكا صارخا للامن القومي. وشدد الحر على ان الحل الجذري يكمن في تفكيك السلاح وحصره بيد المؤسسة العسكرية الرسمية، محملا قادة التشكيلات المسلحة المسؤولية الجنائية عما يجري من استهداف للمنشآت الحيوية.
ربط الاحداث بامن الطاقة
واوضح المحلل السياسي حسام الفنيش ان هذا الحادث لا يمكن فصله عن سلسلة الهجمات التي طالت منشآت نفطية وكهربائية في مدينة الزاوية خلال الشهر الماضي، مشيرا الى ان تكرار هذه التهديدات يفرض مراجعة شاملة لمنظومة حماية البنية التحتية. وكشف الفنيش ان التحقيقات يجب ان تتوسع لتشمل احتمالات وجود دوافع اقتصادية مرتبطة بشبكات تهريب الوقود، او اختبارا لقدرة الدولة على حماية مقدراتها في ظل التوترات السياسية الراهنة.
الوضع الامني في طرابلس
واظهرت التطورات الميدانية ان العاصمة تعيش حالة من الاحتقان الامني على خلفية النزاع الدائر حول رئاسة جهاز الاستخبارات، مما يعزز المخاوف من استغلال الصراعات السياسية في استهداف المرافق العامة. واضافت المصادر ان السلطات التنفيذية تواجه ضغوطا متزايدة لاتخاذ اجراءات حازمة بدلا من الاكتفاء بالتنديد والوعود التي لم تمنع تكرار الهجمات على المنشآت الحساسة في غرب البلاد.





