استراتيجية امنية متكاملة لمواجهة محاولات تهريب المخدرات
كشف الخبير الامني والاستراتيجي عمار القضاة عن نجاح الاجهزة الامنية في تنفيذ عمليات استخبارية دقيقة لمواجهة محاولات تهريب المخدرات التي تستهدف المملكة عبر مختلف الحدود والمعابر، مبينا ان ادارة مكافحة المخدرات تعمل وفق تنسيق عال المستوى مع القوات المسلحة والاجهزة الاستخبارية لرصد وضبط المتورطين في هذه الشبكات الاجرامية.
واوضح القضاة ان المهربين يستخدمون اساليب مبتكرة ومتنوعة تتجاوز الحدود البرية التقليدية، حيث يتم رصد محاولات لاستخدام الطائرات المسيرة والبالونات الموجهة، اضافة الى استغلال المطارات وبكميات متفاوتة، مشددا على ان التركيز الامني في المرحلة الحالية ينصب على مادة الكريستال نظرا لخطورتها العالية وتأثيراتها المدمرة على المجتمع، مؤكدا ان تلك المحاولات تستهدف الواجهات الشرقية والشمالية وصولا الى المناطق الجنوبية الغربية.
تعقيد سلاسل توريد المخدرات وارتباطها بشبكات اقليمية
وبين القضاة ان سلاسل توريد المواد المخدرة تتسم بالتعقيد، حيث يتم جلب المواد الاولية لصناعة الكبتاغون من شرق اسيا وتمر عبر ايران قبل وصولها الى المنطقة العربية لعمليات التصنيع والتخزين، لافتا الى ان كل عملية تهريب تتطلب وجود طرف محلي داخل الاراضي الاردنية لاستلام المواد، وهو ما يجعل متابعة ارتباط هؤلاء الاشخاص بالعصابات الاقليمية جزءا جوهريا من الجهد الاستخباري الوطني.
واضاف ان الارقام المسجلة تعكس حجم التحدي والجهد المبذول، حيث تم التعامل مع الاف القضايا خلال الفترة الماضية، موضحا ان التنسيق الامني لا يقتصر على المستوى الداخلي بل يمتد ليشمل تبادل المعلومات مع دول شقيقة وصديقة لتتبع مسارات المواد المخدرة قبل وصولها الى الحدود الاردنية، بهدف تفكيك شبكات التهريب وقطع اتصالاتها مع المروجين في الداخل.
نحو منظومة شاملة للوقاية والعلاج
واكد القضاة على ضرورة تعزيز الدعم اللوجستي والبشري لادارة مكافحة المخدرات، داعيا الى تفعيل دور الاستراتيجية الوطنية التي تضم اكثر من 36 جهة رسمية، موضحا ان المواجهة لا تقتصر على الجانب الامني فقط، بل تتطلب تكاملا مع المحور العلاجي والتوعوي والاسري، مشيرا الى الحاجة الماسة لزيادة الطاقة الاستيعابية لمراكز العلاج من الادمان لضمان حماية المجتمع من هذه الافة الخطيرة.





