تداعيات تصريحات الفيدرالي على الاسواق اليابانية
تواجه العملة اليابانية والسندات الحكومية في اليابان حالة من التذبذب الحاد خلال تداولات اليوم، وذلك في ظل تنامي رهانات المستثمرين على توجه البنوك المركزية الكبرى نحو رفع اسعار الفائدة. وتأتي هذه التحركات السوقية عقب سلسلة من التصريحات الاقتصادية التي اطلقها كيفين وارش، المسؤول في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي، والتي القت بظلالها على المشهد المالي العالمي.
مستويات قياسية لعوائد السندات
واضافت البيانات الاقتصادية الاخيرة ان الين الياباني شهد تراجعا ملحوظا امام الدولار، بينما سجلت عوائد السندات الحكومية قصيرة وطويلة الاجل مستويات هي الاعلى منذ عقود. وبينت التقارير ان عائد السندات لأجل عامين وصل الى مستويات قياسية لم تشهدها الاسواق منذ تسعينيات القرن الماضي، وهو ما يعكس قلق المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية.
توقعات السياسة النقدية
واكد خبراء الاسواق ان التحركات الحالية في اسعار الفائدة تعكس عملية اعادة تسعير لتوقعات المستثمرين، حيث تزداد الثقة بان بنك اليابان المركزي قد يتخذ قرارا برفع الفائدة في اجتماعه المقبل. واشار المحللون الى ان الاسواق تضع احتمالات تتجاوز التسعين بالمئة لهذا التوجه، بهدف دعم العملة الوطنية ومواجهة الضغوط التضخمية المستمرة.
مستقبل الين والتدخلات الحكومية
واوضح مراقبون ان العملة اليابانية ما زالت تحت المجهر بعد التدخلات السابقة التي قامت بها سلطات طوكيو لدعم الين، مشيرين الى ان استمرار صعود عوائد السندات قد لا يكون كافيا لجذب رؤوس الاموال ما لم تستقر اسعار السندات نفسها. وشدد خبراء الاقتصاد على ان واشنطن تفضل حاليا ان يقوم المركزي الياباني برفع الفائدة كخيار استراتيجي بدلا من التدخل المباشر في سوق الصرف.
ترقب البيانات الامريكية
واظهرت التوقعات ان الاسواق تترقب بشغف بيانات الوظائف والتضخم الامريكية المرتقب صدورها، حيث من المتوقع ان تلعب هذه الارقام دورا حاسما في تحديد مسار السياسة النقدية للفيدرالي الامريكي في الفترة القادمة، مما سينعكس بشكل مباشر على استقرار العملات والسندات عالميا.





