تصاعد حدة التنمر الرقمي في ملاعب كرة القدم
رصدت تقارير حديثة صادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم ارتفاعا لافتا في وتيرة الاساءات الالكترونية الموجهة ضد اللاعبين والمدربين عبر منصات التواصل الاجتماعي اذ سجلت الفرق المختصة رقما قياسيا بلغ تسعة وثمانين الف منشور مسيء خلال مرحلة المجموعات من البطولة الدولية الحالية وهو ما يمثل طفرة رقمية تعادل ثلاثة عشر ضعفا مقارنة بالنسب المسجلة في البطولات السابقة.
واوضحت البيانات ان خدمة الحماية المخصصة لرصد المحتوى المسيء قامت بمسح اكثر من ستة ملايين منشور وتعليق لضمان سلامة المشاركين حيث شكلت الخطابات العنصرية نحو احد عشر بالمئة من اجمالي الرسائل المرصودة مما يعكس تفاقما في حدة السلوكيات العدائية التي تستهدف الرياضيين في الفضاء الرقمي.
اجراءات قانونية وتقنية لمواجهة الكراهية
واكد الفيفا ان النظام المعتمد يعتمد على مزيج دقيق بين التقنيات الذكية والمراجعة البشرية المتخصصة لتصفية التعليقات التمييزية وحجب المحتوى المحرض على الكراهية فور ظهوره حيث تم اخضاع مئات الالاف من المنشورات للمراجعة الدقيقة لضمان حماية اللاعبين والمدربين وحكام المباريات من التهديدات المتكررة.
واضاف الاتحاد الدولي انه تم اتخاذ اجراءات فورية بحق الحسابات المتورطة في نشر المحتوى السام مع تصعيد اكثر من الف حساب للتحقيق الجنائي والاداري مبينا ان توسيع رقعة المشاركة في البطولة اسهم بشكل مباشر في زيادة حجم المحتوى الرقمي الذي يخضع للرقابة والتحليل المستمر.
وشددت الهيئة الرياضية على ان تطوير ادوات الحماية يهدف الى جمع الادلة القانونية اللازمة لمحاسبة المتورطين حيث تم تحديد اكثر من مئة حالة تستوفي المعايير القانونية لفتح ملفات قضائية رسمية ضد اصحاب الحسابات المسيئة وذلك في مسعى جاد للحد من ظاهرة التحرش الالكتروني التي باتت تؤرق الوسط الرياضي العالمي.





