تعقيدات جديدة تحاصر ملف حصر السلاح بيد الدولة في العراق

تعقيدات جديدة تحاصر ملف حصر السلاح بيد الدولة في العراق

تحديات المشهد الامني العراقي

تخوض الحكومة العراقية حوارات معقدة مع الفصائل المسلحة الرافضة لعملية نزع سلاحها، في وقت تصر فيه هذه الفصائل على طرح شروط تعجيزية تضع العملية السياسية والامنية امام طريق مسدود. وبينما تؤكد بغداد التزامها بجدول زمني لإنهاء مهام التحالف الدولي، تبرز مطالب الفصائل كعقبة جوهرية تتقاطع مع مساعي الدولة في بسط سيادتها الكاملة.

واكد المستشار الامني لرئيس الوزراء قاسم الاعرجي، ان الحوارات الجارية تهدف الى حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، مشيرا الى ان انسحاب قوات التحالف الدولي المرتقب لن يعني قطيعة مع واشنطن، بل سيفضي الى مرحلة جديدة من التنسيق الامني المتبادل. واضاف الاعرجي ان العراق يسعى ليكون جسرا للتفاهمات الاقليمية، مشددا على اهمية استقرار المنطقة بعيدا عن التوترات.

موقف البعثة الاوروبية

وكشفت البعثة الاستشارية للاتحاد الاوروبي في العراق، عن طبيعة عملها التي تقتصر على الجوانب المدنية والتدريبية، مؤكدة عدم وجود اي ارتباط لها بقوات التحالف الدولي. واوضح رئيس البعثة رالف شرودر، ان مهمتهم المقبلة ستركز على تقديم المشورة الاستراتيجية وتطوير قدرات الشرطة العراقية، نافيا وجود اي تواصل مباشر مع التشكيلات العسكرية.

شروط الفصائل المسلحة

واعلنت كتائب سيد الشهداء عن قائمة تضم عشرة شروط لتسليم سلاحها، مما يعكس فجوة كبيرة بين الطروحات الحكومية والواقع الميداني. وبينت الكتائب ان مطالبها تشمل انسحاب القوات الاجنبية بشكل كامل، وفرض السيادة على الاجواء والحدود، اضافة الى قضايا تتعلق بهيكلية الحشد الشعبي والوضع في المناطق المتنازع عليها.

واشار مراقبون الى ان هذه الشروط تعد بمثابة رفض ضمني لمبدأ حصر السلاح، خاصة مع استمرار سيطرة بعض الفصائل على مناطق استراتيجية مثل جرف الصخر. واكدت التطورات الاخيرة ان ملف السلاح خارج اطار الدولة لا يزال يمثل التحدي الابرز امام الحكومة العراقية في طريقها نحو استعادة السيطرة الامنية الكاملة.