توازن الاسواق وسط ضغوط العقوبات
خيمت حالة من الاستقرار على اسواق الطاقة والمعادن الثمينة اليوم الثلاثاء، حيث حافظت اسعار النفط على مستوياتها بعد تراجعات الجلسة السابقة، في حين ظل الذهب عند ذروته في ثلاثة اشهر، وذلك في ظل تقييم المستثمرين لتبعات العقوبات الامريكية الجديدة على ايران وترقب بيانات التضخم العالمية.
واظهرت بيانات التداول انخفاض العقود الاجلة لخام برنت بنسبة طفيفة لتسجل نحو 89.94 دولارا للبرميل، كما سجل خام غرب تكساس الوسيط انخفاضا مماثلا ليصل الى 84.43 دولارا، وهو ما ياتي عقب عمليات جني ارباح شهدتها السوق مؤخرا.
تحليل المشهد الاقتصادي والجيوسياسي
واوضح محللون في القطاع المصرفي ان الاسواق لم تبد رد فعل عنيف تجاه التحركات الامريكية لتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران، مشيرين الى ان المتعاملين ينظرون الى هذه الضغوط كمسار اقل خطورة مقارنة بالخيار العسكري، مما ساهم في كبح جماح الارتفاعات الحادة في اسعار الخام.
واضاف الخبراء ان المخاوف تظل قائمة بشأن حركة الشحن البحري، خاصة مع تقارير حول تعرض ناقلات لنشاط غير معتاد في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو ما يبقي علاوة مخاطر حاضرة في تسعير النفط، لا سيما مع استمرار طهران في التلويح باجراءات ضد الناقلات المخالفة لقواعد العبور.
الذهب يترقب بيانات التضخم
وبينت حركة التداولات استقرار الذهب في المعاملات الفورية عند مستويات قياسية، حيث يترقب المستثمرون صدور تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، والذي يعد المؤشر المفضل لمجلس الاحتياطي الاتحادي لقياس التضخم، اضافة الى انتظار تصريحات رئيس البنك المركزي في ندوة جاكسون هول.
واكدت مؤسسات مالية ان ضعف الدولار المتوقع قد يوفر دعما للمعدن الاصفر خلال الفترة المقبلة، رغم ان سياسات اسعار الفائدة تظل عاملا ضاغطا يحد من فرص الصعود القياسي، كون الذهب لا يدر عائدا ثابتا للمستثمرين.
تراجع المعادن النفيسة الاخرى
وشهدت المعادن النفيسة الاخرى تراجعات جماعية، حيث هبطت الفضة بنسبة 1.3 بالمئة لتصل الى 68.01 دولارا للاوقية، كما شهد البلاتين انخفاضا بنسبة 1.2 بالمئة، بينما فقد البلاديوم نحو 1 بالمئة من قيمته في ظل حالة الحذر التي تسيطر على اوساط المستثمرين.





