انخفاض قياسي في عبور السفن عبر مضيق هرمز
سجلت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز تراجعا ملحوظا هو الادنى منذ اشهر عدة، حيث اظهرت بيانات الرصد الملاحي ان اعداد السفن العابرة للممر الاستراتيجي شهدت هبوطا حادا قياسا بالمتوسط اليومي المعتاد، مما يثير تساؤلات حول طبيعة التحركات البحرية في ظل التوترات الاقليمية المتصاعدة.
واوضحت بيانات تتبع السفن ان حركة العبور اقتصرت على عدد محدود جدا من الناقلات خلال الساعات الماضية، وهو ما يمثل انخفاضا كبيرا مقارنة بمعدلات التشغيل الطبيعية التي كانت تشهد عبور اعداد مضاعفة من ناقلات النفط والغاز، وبينت المؤشرات الاولية ان هذا التراجع قد يكون مرتبطا باجراءات رقابية مشددة او تغيرات في مسارات الابحار الدولية.
قيود ايرانية وتاثيرات على تدفقات الطاقة العالمية
وكشفت تقارير متخصصة ان السلطات الايرانية وضعت عددا كبيرا من الناقلات ضمن قوائم الحظر، ملوحة باجراءات صارمة ضد السفن التي تخالف القواعد التنظيمية للمضيق، واكد محللون ان هذه الخطوات تاتي في اطار تصعيد مستمر يهدف لفرض السيطرة على الممر الذي يعد شريانا حيويا لنحو خمس التدفقات العالمية من النفط والغاز.
واضاف الخبراء ان الوضع لا يزال قابلا للتقلب في ظل قيام بعض السفن بايقاف اجهزة التتبع الملاحي اثناء عبورها للمنطقة، واشاروا الى ان اي تصعيد اضافي في الصراع الاقليمي قد يؤدي الى اضطرابات اوسع في سلاسل توريد الطاقة العالمية التي تعتمد بشكل اساسي على انسيابية الحركة عبر هذا الممر المائي الهام.
مقارنة مع الممرات المائية الاخرى
وبينت البيانات الميدانية ان حركة المرور في مضيق باب المندب ظلت مستقرة نسبيا ولم تتاثر بنفس الوتيرة التي شهدها مضيق هرمز، حيث حافظت اعداد السفن العابرة هناك على مستوياتها المعتادة خلال الايام الماضية، وهو ما يشير الى ان التحديات الراهنة تتركز بشكل خاص في محيط الخليج نتيجة الضغوط الجيوسياسية والعقوبات الاقتصادية التي تفرضها واشنطن على طهران.





