مخاوف لبنانية من تجميد مسار المفاوضات بانتظار الاستحقاقات الامريكية والاسرائيلية

مخاوف لبنانية من تجميد مسار المفاوضات بانتظار الاستحقاقات الامريكية والاسرائيلية

توقعات بتعطل المفاوضات اللبنانية

تسيطر حالة من الترقب على المشهد السياسي في لبنان مع غياب المواعيد المحددة للجولة الثامنة من المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي في روما. واشار مراقبون الى ان القرار النهائي بشان استئناف هذه الجولة يقع بالكامل في يد واشنطن التي تتولى رعاية هذا الملف. وبينت المعطيات الحالية ان الموعد بات مرتبطا بمدى قدرة الادارة الامريكية على احداث خرق سياسي يخرج المفاوضات من حالة المراوحة قبل دخول المنطقة في دوامة الانتخابات الاسرائيلية والانتخابات النصفية الامريكية.

تداعيات العطلة السياسية والضغوط المعيشية

واضافت المصادر المطلعة ان استمرار الوضع على حاله قد يدفع لبنان نحو عطلة سياسية قسرية تزيد من الاعباء الاقتصادية والمالية على الدولة. واكدت ان عجز الحكومة عن تأمين احتياجات المؤسسات الامنية والعسكرية يضع البلاد امام تحديات وجودية تتطلب دعما خارجيا عاجلا. واوضحت ان بقاء الامور معلقة يعني تفاقم الازمات المعيشية التي تضغط على المواطنين في ظل غياب الحلول الجذرية.

رهانات حزب الله واستراتيجية الصبر

وبينت التحليلات ان حزب الله لا يزال يلتزم بوقف النار في المنطقة رغم استمرار التصعيد الاسرائيلي في تلال علي الطاهر وبعض البلدات الجنوبية. واشار متابعون الى ان الغموض لا يزال يكتنف استراتيجية الصبر التي يتبعها الحزب في مواجهة الضغوط العسكرية. واكدت التقارير ان عدم تجاوب الحزب مع دعوات اخلاء تلال علي الطاهر لصالح الجيش اللبناني يعقد فرص التهدئة ويمنح اسرائيل مزيدا من الذرائع لتوسيع عملياتها الميدانية.

مخاوف من تحول الجنوب الى غزة ثانية

واكدت التقديرات السياسية ان استمرار التوتر الميداني يرفع منسوب المخاوف من تحول جنوب لبنان الى ساحة تشبه ما يجري في غزة. وشددت على ان خروج الحزب عن سياسة ضبط النفس قد يؤدي الى توسيع دائرة الاستهدافات لتشمل مناطق اكثر عمقا. واوضحت المصادر ان الحل يكمن في ضرورة العودة الى تطبيق اتفاق الاطار لتجنيب البلاد تبعات المواجهة المفتوحة وحماية ما تبقى من بنية تحتية ومؤسسات وطنية.