توقيف اللواء المتقاعد لبات ولد معيوف في موريتانيا على خلفية دعوات سياسية

توقيف اللواء المتقاعد لبات ولد معيوف في موريتانيا على خلفية دعوات سياسية

اعتقال لواء متقاعد يثير الجدل في موريتانيا

باشرت السلطات الامنية في موريتانيا إجراءات قانونية بحق اللواء المتقاعد لبات ولد معيوف، حيث تم توقيفه من قبل شرطة الجرائم السيبرانية قبل إحالته إلى الدرك الوطني، ويأتي هذا التحرك في أعقاب تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الرجل عبر منصة إعلامية تضمنت دعوات صريحة للمعارضة من أجل التحرك لإسقاط النظام الحاكم، مما دفع النيابة العامة في نواكشوط الغربية إلى تقديم شكوى رسمية ضده.

واكدت مصادر مطلعة أن التوقيف جاء نتيجة مباشرة لمشاركة اللواء المتقاعد في بث إعلامي انتقد فيه بشدة مسار الحوار الوطني المرتقب، واصفا إياه بأنه مجرد وسيلة لقتل الوقت وتمرير أجندات سياسية تخدم السلطة، بينما سارع حزب موريتانيا الى الامام الذي ينتمي إليه ولد معيوف إلى إصدار بيان شديد اللهجة ندد فيه بالاستدعاء، معتبرا إياه تصعيدا خطيرا واستفزازا يستهدف حرية التعبير والعمل السياسي المعارض في البلاد.

خلفية عسكرية ومواقف سياسية متقلبة

وبينت مسيرة اللواء المتقاعد أنه شغل مناصب أمنية بالغة الحساسية خلال مساره المهني، بما في ذلك قيادة التجمع العام لأمن الطرق وإدارة الاستخبارات العسكرية وكتيبة الأمن الرئاسي، وهو ما يمنح مواقفه السياسية ثقلا خاصا في المشهد الموريتاني، إذ عرف الرجل بانتقاداته المتتالية للأوضاع العسكرية والسياسية، حيث سبق له أن طالب باستقالة الرئيس وتحدث بشكل علني عن ضعف الجاهزية في المؤسسة العسكرية في تصريحات سابقة أثارت استياء أوساط رسمية.

واضاف المراقبون أن اللواء ولد معيوف مر بمحطات سياسية متباينة، حيث انتقل من المعارضة إلى التقارب مع السلطة ثم العودة مجددا إلى صفوف المعارضة الراديكالية، وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تمر به الساحة السياسية الموريتانية، حيث حمل حزب المعارضة السلطات المسؤولية الكاملة عن سلامة اللواء المتقاعد، مطالبا بالإفراج الفوري عنه ووقف ما وصفه بالتضييق على الأصوات المعارضة تحت غطاء القانون والجرائم السيبرانية.