مركز التوثيق الملكي يختتم برنامجا تدريبيا متقدما في التاريخ الشفوي والذاكرة الوطنية

مركز التوثيق الملكي يختتم برنامجا تدريبيا متقدما في التاريخ الشفوي والذاكرة الوطنية

تعزيز مهارات التوثيق وحفظ الذاكرة الوطنية

اختتم مركز التوثيق الملكي الاردني الهاشمي دورة تدريبية تخصصية مكثفة بعنوان التاريخ الشفوي والذاكرة الوطنية من المقابلة الى الارشيف الرقمي، وذلك بمشاركة واسعة من الباحثين والموظفين والمهتمين بالجانب التاريخي من داخل الاردن وخارجه، حيث هدفت المبادرة الى ترسيخ مفاهيم التوثيق العلمي للروايات الشفوية بوصفها مادة تاريخية لا غنى عنها في فهم الماضي.

واوضح المركز ان البرنامج التدريبي استمر على مدار ثلاثة ايام متتالية، ركز خلالها على اكساب المشاركين ادوات منهجية دقيقة للتعامل مع الرواية الشفوية، بدءا من مرحلة الاعداد للمقابلة ومرورا بآليات التحليل والنقد التاريخي، وصولا الى عمليات الحفظ الرقمي التي تضمن استدامة هذه الروايات كجزء اصيل من الذاكرة الوطنية.

محاور علمية وتطبيقات عملية

وبين الخبراء المشاركون في تقديم المحاور ان الدورة غطت جوانب متعددة شملت اسس بناء مشروعات التاريخ الشفوي، وتقنيات ادارة الحوار مع الرواة لضمان الحصول على معلومات موثقة، اضافة الى معايير النقد والتحليل التاريخي للروايات الشفوية ومقارنتها بالمصادر المكتوبة، مع التركيز بشكل خاص على الجوانب الفنية والتقنية لحفظ المواد المسجلة في البيئات الرقمية.

واكد المتدربون ان الجانب التطبيقي شكل ركيزة اساسية في البرنامج، حيث نفذ المشاركون مشروع تخرج تضمن توثيق رواية شفوية كاملة وفق الضوابط العلمية واللغوية، مما ساعد في تحويل المعرفة النظرية الى مهارة احترافية قابلة للتطبيق العملي في المؤسسات الوطنية المختلفة.

التكامل بين الرواية والارشيف

واشار المركز الى ان هذا النشاط يأتي في اطار استراتيجية وطنية تهدف الى تطوير ممارسات التوثيق وتسهيل وصول الباحثين الى المادة التاريخية، حيث شاركت في الدورة نخبة من المؤسسات الحيوية منها المحكمة الدستورية، دائرة مراقبة الشركات، والجامعة الاردنية، اضافة الى مؤسسات اقليمية مثل دار الوثائق في امارة الشارقة، مما يعكس الاهتمام المتزايد ببناء ارشيف وطني رقمي متكامل.

وشدد المركز على استمراره في اداء رسالته الوطنية الرامية الى بناء قدرات الكوادر البشرية في مجالات التراث والتوثيق، ايمانا منه بأن العناية بالرواية الشفوية تعد صمام امان لحفظ ذاكرة الدولة وتوفير مادة تاريخية موثوقة للاجيال القادمة، بما يضمن تكاملها مع الوثائق المكتوبة والمصادر الارشيفية.