تصعيد قضائي ضد العاملين في المنظمات الدولية
بدأت جماعة الحوثي في اليمن خطوات تصعيدية جديدة تمهد لمحاكمة خمسة من ابرز الموظفين العاملين في المنظمات الدولية والامم المتحدة بعد احتجازهم لاكثر من عامين. وتضم قائمة المحتجزين الذين احيلوا الى النيابة الجزائية المتخصصة بقضايا الارهاب وام الدولة موظفا في مكتب المبعوث الاممي ونائب مدير المعهد الديمقراطي الوطني الامريكي اضافة الى طبيب متخصص في الصحة العامة.
واكدت مصادر قانونية ان جهاز استخبارات الشرطة الذي يديره نجل مؤسس الجماعة قام باحالة هؤلاء الموظفين للتحقيق وسط مخاوف حقوقية من استخدام هذه المحاكمات كورقة ضغط سياسي. واضافت المصادر ان المحتجزين تعرضوا طوال فترة اعتقالهم لضغوط نفسية وجسدية قاسية بهدف انتزاع اعترافات قسرية تدين عملهم الانساني وتصنفه كخدمة لجهات خارجية.
تعقيدات قانونية وظروف احتجاز قاسية
وبينت المصادر ان النيابة الخاضعة لسيطرة الحوثيين رفضت تمكين فريق الدفاع من الاطلاع على ملف القضية الضخم الذي يضم آلاف الصفحات مما يعيق بشكل كامل القدرة على تفنيد التهم الموجهة اليهم. واوضحت ان الجلسات التي عقدت شهدت مواجهة الموقوفين بملفات معقدة في وقت قياسي ودون اتاحة الفرصة الكافية للرد القانوني.
واظهرت التقارير الميدانية تدهورا حادا في الحالة الصحية للمعتقلين حيث نقل نائب مدير المعهد الديمقراطي الوطني الى التحقيق مستندا الى عكاز بسبب فقدانه الجزئي للقدرة على المشي. واكدت عائلات الموقوفين انهم يعانون من امراض مزمنة واصابات جسدية ناتجة عن سوء المعاملة والحبس الانفرادي في ظروف تفتقر لادنى مقومات الرعاية الصحية.
محاولات انتزاع اعترافات قسرية
وكشفت افادات مقربة من الموقوفين ان المحققين سعوا لربط الانشطة الانسانية واللقاحات الطبية باتهامات التجسس والعمالة. وشددت المصادر على ان الطبيب المختص واجه ضغوطا للاقرار بان عمله في مجال الصحة العامة كان غطاء لمهام استخباراتية وهو ما قوبل بالرفض القاطع من قبل المحتجزين رغم التعذيب.
واشار مراقبون الى ان هذه الاجراءات تاتي في سياق حملة واسعة تستهدف عشرات الموظفين في المنظمات الدولية والمحلية. وتتزايد المطالبات الدولية بضرورة الافراج الفوري عن نحو 73 موظفا لا يزالون خلف القضبان وضمان عدم تسييس العمل الاغاثي في اليمن.





