ازمة اقتصادية تسبق العودة للمدارس في ليبيا
يواجه المواطنون في ليبيا تحديات اقتصادية قاسية مع اقتراب موعد بدء العام الدراسي الجديد، حيث تسببت موجة الغلاء غير المسبوقة في ارتفاع جنوني لاسعار المستلزمات المدرسية والقرطاسية والملابس، وهو ما وضع ميزانيات الاسر امام ضغوط كبيرة في ظل شح السيولة النقدية وتراكم الالتزامات المالية اليومية.
واكد اولياء امور ان تكلفة تجهيز الطالب الواحد تضاعفت بشكل ملحوظ مقارنة بالمواسم السابقة، حيث ارتفعت اسعار الحقائب المدرسية بنسب تجاوزت 50 في المئة، مما دفع الكثيرين للاقتراض او تقليص النفقات الاساسية لتوفير متطلبات ابنائهم التعليمية، واصفين هذا الموسم بانه الاكثر صعوبة في ظل الظروف المعيشية الراهنة.
اسباب ارتفاع تكاليف المستلزمات الدراسية
واوضح رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك احمد الكردي ان ارتفاع اسعار السلع المدرسية ليس بمعزل عن الازمة العامة، مبينا ان ارتفاع تكاليف النقل والمواصلات ونقص الوقود في السوق الرسمي يعدان من ابرز العوامل التي دفعت التجار لرفع الاسعار، حيث يضطر الناقلون لشراء الديزل باسعار مرتفعة من السوق الموازية، وهو ما يتم تحميله في النهاية على كاهل المستهلك البسيط.
واضاف الكردي ان هذه السلسلة من الغلاء تمتد لتشمل كافة السلع الاساسية، مشيرا الى ان غياب الرقابة الفاعلة وتذبذب اسعار الصرف ساهما بشكل مباشر في خلق حالة من الارتباك لدى الاسر التي تجد نفسها عاجزة عن ملاحقة هذه الزيادات المتلاحقة قبل ايام من فتح ابواب المدارس.
مطالب المعلمين واستعدادات وزارة التعليم
وتابع المعلمون في عدة مناطق مطالبهم المشروعة بتحسين اوضاعهم المالية والمهنية، حيث شدد عدد منهم على ضرورة صرف علاوات الحصص وتوفير التامين الصحي قبل بدء الدراسة، مؤكدين ان استمرار تجاهل هذه الحقوق قد يؤثر على استقرار العملية التعليمية في المدارس.
وبينت وزارة التربية والتعليم من جهتها جاهزيتها لاستقبال ملايين الطلاب في الموعد المحدد، مؤكدة انها اتخذت تدابير استباقية لتفادي ازمة الكتاب المدرسي التي تكررت في اعوام سابقة، واوضحت الوزارة ان عمليات توريد وتوزيع الكتب تسير وفق الخطط الموضوعة لضمان وصولها الى كافة المناطق التعليمية في البلاد.
-
-
-
-
-
اصابة سيدتين وطفلة برصاص الاحتلال في الخليل2026-08-27
